sliderالتحقيقات

رسائل الماجستير والدكتوراه.. أزمات مستمرة

الخبراء: تطابق الموضوعات وعدم جدواها..ومصيرها على الأرفف

تحقيق : مروة غانم  

أكد العلماء والخبراء أن الدولة يضيع عليها فوائد كبيرة بسبب عدم الاستفادة من البحث العلمي وبالجهود البحثية التي يقوم بها الباحثين، وإهمال النتائج التي توصلوا إليها في بحوثهم العلمية وضياع سنوات البحث هباء.

وحذروا من خطورة عدم التزام بعض المناقشين بضوابط المحافل العلمية وإهدار القيم والأعراف الجامعية وما يجب أن يتحلى به العلماء  أثناء المناقشات، وعدم القيام بدورهم وتوجيه الباحثين كما ينبغي.

في البداية أكدت الدكتورة أسماء فتحي، أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر بالقاهرة، أن الأصل في المناقشات العلمية التحلي بأخلاق العلماء وخير قدوة لنا النبي صلى الله عليه وسلم في حسن الخلق، وإذا وجد أن الطالب وقع في أخطاء، فمهمة المناقش تصويب الخلل الوارد بالرسالة أو ردها إن كانت غير صالحة.

مرحلة تكميلية

وأشارت إلى أن مناقشة الرسائل العلمية ليس الهدف منها تخطئة الباحث أو المشرف ولا الحط من قدرهما ولكن هي مرحلة تكميلية لإعداد الرسالة  بصورة علمية.

وأضافت دكتورة أسماء: أذكر رسالة قمت بالإشراف عليها وأخذت الباحثة جزء كبير من الرسالة من إحدى المراجع فقمت بإخبار الإشراف بكل هدوء ووجهت الباحثة الوجهة الصحيحة ونصحتها واستجابت وتمنيت أن أشرف على الباحثة في الدكتوراه لما لمستها من جدية وحرص على التعلم، وهذا هو المطلوب من المشرف أو المناقش حسن التعامل وتوجيه النصح.

أما عن استسهال بعض الباحثين وعدم بذلهم الجهد المطلوب لإثراء الرسالة العلمية والقيام بالنقل من الرسائل السابقة،  فقالت أستاذ الفقه: يجوز للجنة المناقشة رفض الرسالة إن كانت غير صالحة كما يحق لها عدم إعطاء الباحث الدرجة، موضحة أن هذا التصرف يرجع لضمير المشرف والمناقش بدليل أننا نرى رسائل علمية جيدة وثرية ومبذول فيها جهد كبير ورسائل أخرى سيئة للغاية.

رسائل مكررة

وحذر الدكتور المحمدي عبد الرحمن، الوكيل السابق لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بجامعة الأزهر بالقاهرة، من وجود رسائل علمية في بعض التخصصات النظرية تتطابق في الموضوع رغم اختلاف العناوين، مشيرا إلى أنه حينما كان رئيسا لقسم أصول الدين اعترض على عدد كبير من الرسائل العلمية  لعدم وجود فائدة حقيقية من ورائها.  كما أنه منع التسجيل في تحقيق أحد المخطوطات العلمية لأنه محقق ومطبوع في المملكة العربية السعودية, فضلا عن وجود رسائل  منعزلة تماما عن الواقع وهذا يتنافى والهدف من البحث العلمي الذي يفترض أن يقدم حلولا للمشكلات التي يمر بها المجتمع ويسهم في تطويره.

وأضاف وكيل إسلامية بنين الأزهر السابق: الإنصاف يقتضى الثناء على جهد بعض الباحثين، فهناك باحثين شباب واعدين يبذلون جهدا كبيرا ويقضون سنوات من عمرهم في البحث العلمي لكن للأسف لا يتوج جهدهم ولا ينظر له ولا يؤخذ به وتكون نتيجة بحثهم وضع الرسالة داخل المكتبات دون النظر  لما جاء بها وما أوصت به، وهذا ظلم بين للباحثين وللبحث العلمي الذي يسهم في  النهوض بالمجتمع وحل مشكلاته إذا تم الاهتمام به كما ينبغي.

رصد المعالجات

وقالت الدكتورة نادية قطب، مدرس الإذاعة والتليفزيون بجامعة الأزهر بالقاهرة : حقيقة هذا الموضوع يشغل بالنا جميعا فنحن نبذل جهدا ضخما ووقتا ثمينا يصل لسنوات  وننفق أموالا كثيرة من أجل انجاز رسالة علمية وللأسف الشديد بلا جدوى حقيقية ولا صدى على أرض الواقع وتوضع على الأرفف وتظل حبيسة المكتبات دون اهتمام للاستفادة منها في حل المشكلات.

أضافت: نرصد في البحوث التي نجريها في مجال الإعلام المعالجات للأعمال الفنية المختلفة، فعلى سبيل المثال نجد الدراما تظهر كبار السن بشكل غير لائق يؤثر عليهم نفسيا، وأيضا ما تقوم به الدراما في حق المرآة من تشويه بتعمد قولبتها في أدور العاهرات أو التي تتاجر بجمالها لاصطياد العرسان وتغييب تام لنموذج المرآة الجادة الناجحة في عملها والتي تربى أبنائها تربية صحيحة وتقوم بواجباتها الأسرية، مؤكدة أن كل هذه الدراسات ونتائجها مهملة، وأوراقها لا تخرج عن مكتبات الكليات فلا تحرص أي جهة على الاستفادة منها على أي مستوى.

أما عن عدم تعاون المشرف مع الباحث، فقالت: إن بعض الأساتذة لا يفهم حقيقة دوره وواجبه العلمي ويتعمد إرهاق الباحث سنوات من عمره وتشتيته بحجة انه تعلم بطريقة صعبة من مشرفه حينما كان باحثا لإخراج أعمال علمية تفيد المجتمع والمجال البحثي.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات