التحقيقات

التقرير الأمريكي حول الإرهاب في العالم:

يشيد بجهود الجيش المصري والمؤسسة الدينية في مكافحة الإرهاب

أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تقريرها السنوي عن أوضاع الإرهاب والجماعات المسلحة في أنحاء العالم، وكشف التقرير عن تراجع العلميات الإرهابية في عام 2016، بنسبة 9%، كما سجل تراجعاً في عدد قتلى هذه العمليات بـ13% مقارنة بـ 2015.
وأكد أن 55 % من العمليات الإرهابية في عام 2016 تركزت في العراق، أفغانستان، الهند، باكستان، والفلبين، رغم انتشارها واستهدافها لـ 104 دول بشكل عام، كما أن 75 % من قتلى الهجمات قضوا في عمليات نفذت في 5 بلدان هي العراق، أفغانستان، سوريا، نيجيريا، وباكستان.
وأشار التقرير إلي أن إيران لا تزال تلعب دور الرئيسي كدولة راعية للإرهاب والجماعات الإرهابية، مؤكداً أن إيران استمرت في تجنيد المقاتلين من مختلف أنحاء المنطقة، للمشاركة في الصراعات بسورية والعراق، وعرضت تسهيل الحصول على الجنسية لمن يلبي دعوة التجنيد.

وشدد على أن تنظيم الدولة الإرهابي “داعش” مازال هو التهديد الإرهابي الأكثر خطراً على الأمن الدولي، إضافة إلى تنظيم القاعدة وحزب الله، مشيراً إلى أن “داعش” الذي كان يصنف على رأس قائمة التهديدات الإرهابية لعام 2016، عن طريق توجيه وإلهام الخلايا والشبكات الإرهابية والأفراد لتنفيذ هجمات في أرجاء العالم، قد تم طرده، مطلع العام نفسه، من مناطق واسعة كانت خاضعة لسيطرته. كما تسارع النسق التنازلي لهجمات “داعش” في النصف الأول من 2017، بسبب العمليات العسكرية المنسقة للتحالف الدولي للقضاء على التنظيم.
وحول جهود مصر لمحاربة الإرهاب، رصد التقرير العمليات التي تمت خارج شبه جزيرة سيناء، وارتكبها تنظيم “ولاية سيناء” التابع لـ تنظيم “داعش”، مؤكداً أنها أثارت القلق من توجيه التنظيم عملياته نحو الدلتا والعمق الرئيسي المصري.
وأوضح أن أعنف الهجمات هي الاعتداء الإرهابي الذي وقع في 11 ديسمبر واستهدف كنيسة قبطية في القاهرة مما أسفر عن مقتل أكثر من 25 شخصاً.
ويؤكد التقرير أن الحكومة المصرية عملت على تحسين الأطر القانونية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مبيناً أنها أعدت نظاماً لتجريم تمويل الإرهابيين وفقاً للمعايير الدولية، ولديها إجراءات شاملة لتنفيذ العقوبات المالية عملا بنظام العقوبات الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضد داعش والقاعدة.
واعتبر أن مصر لا تزال غير محصنة ضد التمويل الإرهابي، نظراً للاقتصاد الكبير غير الرسمي القائم على النقد، والمعاملات المالية الصغيرة غير الموثقة، وما يقدر بنحو 90 بالمائة من السكان الذين ليس لديهم حسابات مصرفية رسمية، ووجود منظمات إرهابية مثل تنظيم داعش في سيناء، موضحاً انه رغم من الجهود التشريعية واهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بمكافحة الإرهاب، والحملات القوية التي تقوم بها القوات المسلحة ضد الإرهاب في سيناء وتحسين وتطوير أمن الحدود وتأمين المطارات، إلا أن تهريب الآثار والمخدرات، واستغلال التكنولوجيا البنكية ووسائل التواصل الاجتماعي لتمويل الإرهاب مازال يشكل مشكلة.
وعرض التقرير لجهود مصر لمواجهة التشدد والتطرف، وأكد أن دار الإفتاء المصرية دشنت مبادرة أمانة عامة لسلطات الفتوى في جميع انحاء العالم لمواجهة الرسائل الدينية المتطرفة العنيفة عبر القنوات الدينية، وإشراك المجتمعات التي تعتبر عرضة للرسائل المتطرفة والعنيفة، كما ذكر خطط الدار في تدريب المفتيين الجدد، وتنظيم الجولات الدولية للتوعية في جميع الدول ذات الأغلبية المسلمة والغرب، ونشر الكتب التي تكشف الفهم الخاطئ للدين والتأويلات المتطرفة والمتشددة المرفوضة.
وأضاف أن جامعة الأزهر تقوم بمراجعات للمناهج لحذف الأجزاء التي من الممكن أن يساء فهمها واستخدامها لصالح التطرف، إضافة إلى إخضاع جميع المراكز لإشراف وزارة الأوقاف.
غير أن التقرير حاول ابراز تفرقة غير مفهومة بين العنف والإرهاب، حيث قدم إشارات واضحة وقوية عن الإرهاب الذي يمارسه تنظيم “داعش” وتعمد الغموض فيما يتعلق بمفهوم العنف السياسي الذي تمارسه التنظيمات التابعة للإخوان مثل “حسم”، و”لواء الثورة” ويبدو أن الهدف هو الحفاظ على هذه التنظيمات وعدم تصنيفها واعتبارها إرهابية حتى يمكن إعادة توظيفها سياسياً في المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات