بضمير

ردم الحفرة.. أم علاج المصابين؟!

بقلم: إسلام أبو العطا

يحكى فى إحدى المدن ظهرت حفرة كبيرة وكلما مر عليها شخص سقط فيها، فتجمع أهل البلد وفكروا فى حل لهذه

المشكلة الكبيرة التى ظهرت لهم، وبعد مداولات كبيرة اتفقوا على بناء مستشفى بجوار الحفرة حتى يتم إسعاف كل من

يسقط فى الحفرة فورا وإنقاذه.

التفكير في ردم الحفرة

وكانت الخطوة الأولى هى جمع تبرعات مالية حتى يمكن بناء المستشفى وبالفعل بدأت حملة كبيرة لجمع التبرعات حتى تم

بناء المستشفى ومع الوقت زاد عدد الحالات وتضاعف فكان لابد من إجراء توسعات فى المستشفى وهناك من اقترح بناء

مستشفى جديد بجوار القديم وانطلقت حملة كبيرة أخرى لجمع تبرعات ثانية وثالثة وهكذا،

والغريب أن أحدا من أهل البلدة لم يقترح أبدا ردم الحفرة والتخلص من مصدر الخطر لأهل البلدة.

لو فكرنا قليلا سنجد أن هذا هو حال الكم الكبير من مستشفيات علاج السرطان التى انتشرت فى مصر بدءاً من 57357 ثم

500500 وشفاء الأورمان والمعهد القومى لعلاج الأورام وخلال شهر رمضان نشاهد يوميا عشرات الإعلانات التى تطالب بالتبرع

لهذه المستشفيات.

هل فكرنا يوما أن القضاء على مسببات السرطان هو أولى وأجدى وأن كل هذه الأموال التى صرفناها على بناء هذه

المستشفيات وتجهيزاتها الطبية كان يمكن صرفها فى وقف مسببات السرطان وهى معروفة للمتخصصين.

وفى ظل تجاهل حكومى تام للبحث عن مسببات السرطان والقضاء عليها نجد جمعية أصدقاء المبادرة القومية للقضاء على

السرطان تقوم بدور كبير فى هذا المجال.

وتحرص الجمعية حاليا على تنفيذ مشروعات ضخمة بالتعاون مع الحكومة، وتقديم الدعم لبرامج توعية المجتمع بطرق متنوعة

للوقاية من مرض السرطان ومسبباته، لتقليل نسب الإصابة به.

لهذا أطالب بتوجيه التبرعات لهذه المبادرة ودعمها بقوة فهى الوحيدة التى تعمل على للقضاء على مسببات المرض اللعين.

وعلى الدولة أن تساند هذه المبادرة وتضع لها قوة قانونية أمام كل من يتسبب فى سرطنة الطعام والشراب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات