بضمير

المسجد الأقصي.. لا القبة الذهبية ولا الرمادية!

بقلم: إسلام أبو العطا

حيرة كبيرة وجدل شديد حول المسجد الأقصي المبارك وما أثير حوله مؤخرا من يوسف زيدان وغيره.. والحقيقة أن لا أحد يقول التاريخ كاملا.

منذ فترات طويلة خرجت صيحات تطالب بعدم تصدير صورة قبة الصخرة الذهبية المزركشة على أنها هي المسجد الأقصى حتى لا يخدعنا العدو الصهيونى فيقوم بعمل حفريات  تحت المسجد الأقصى الحقيقي كما يحلوا له، والحقيقة أن العدو الصهيونى نجح في خداعنا تماما حين تم تصدير صورة المصلى القبلى ذي القبة الرمادية على أنها هي المسجد الأقصى، وظلت هذه الصورة غير الحقيقية ننشرها ونروج لها على أنها المسجد الأقصى.. والحقيقة كشفها الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر أخيرا في برنامجه على الفضائية المصرية حين قال”إن المقصود بالمسجد الأقصى المذكور في القرآن الكريم في قوله ”سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا”؛ فهو المكان المقدس، وهذه البقعة الموجودة هي المسجد سواء  بُني عليها أم لم يبن؛ وأن القداسة ليست في البناء وإنما القداسة في البقعة بكاملها والمخصصة للصلاة، فنحن حين نتحدث عن المسجد الأقصى الذي هو القبلة الأولى، نقصد هذه المساحة أما المباني فقد بنيت أكثر من مرة وتعرضت هذه المباني إلى تغيير وتعديل أكثر من مرة، فالنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- عندما أمَّ الأنبياء والمرسلين في رحلة الإسراء لم يكن هناك بناء، وإنما أمَّهم في هذه الأرض وهي أرض الأنبياء التي صلوا فيها من قبل. وبالتالي لم يكن هناك بناء بالكلية.

إذا الحقيقة التي لا جدال فيها أن المسجد الأقصى يشمل كل ما دار عليه السور، وفيه معالم كثيرة منها: السور والأبواب والساحات الواسعة، والمُصَلَّى الجامع، وقُبة الصخرة، والمصلى المرواني، والأروقة والقِباب والمصاطب وأسبلة الماء والمدارس والمآذن والآبار والمكتبات، والمسجد الأقصى يقع في الجزء الشرقي من مدينة القدس، وكله غير مسقوف سوى بناء قبة الصخرة والمصلى الجامع.

أما المصلى القِبْلي أو الجامع القِبْلي هو جزء من المسجد الأقصى – وليس كله- وهو المبنى المسقوف الذي تعلوه قبة رصاصية، يقع جنوبي المسجد الأقصى باتجاهِ القبلة ومن هنا جاءت تسميته بالقِبلي، كان أول من أمر ببناءه الخليفة عمر بن الخطاب عند فتحهِ للقدس عام 15 هـ الموافق 636م.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات