sliderبروفايل

د. جعفر عبدالسلام أمين رابطة الجامعات الإسلامية في ذمة الله

بعد نصف قرن في خدمة الإسلام

بدأ حياته في النيابة العامة وأسس مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي ورابطة الجامعات الإسلامية

إيهاب نافع

فقدت مصر والعالم الإسلامي فضيلة الدكتور جعفر عبدالسلام ، أمين عام رابطة الجامعات الإسلامية وأستاذ القانون الدولي ، ونائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق، عن عمر ناهز ال 77 عاما ، وبعد نحو نصف قرن من خدمة الدعوة الإسلامية والقضاء والقانون المصري والتعليم الإسلامي، وستشيع الجنازة ظهر اليوم الاثنين من مسجد السيدة نفيسة، ليوارى الثرى في مقابر الأسرة بطريق السويس.

وكان الفقيد الكريم أعيد انتخابه أواخر إبريل الماضي أمينا عاما لفترة جديدة في رابطة الجامعات الإسلامية.

د جعفر عبد السلام ومجموعة من العلماء والصحفيين

ولد الدكتور جعفر عبدالسلام في مدينة فُوُّة بمحافظة كفر الشيخ يوم السبت غرة ربيع الأول 1360هـ الموافق 29 مارس 1941م، في أسرة محافظة على تعاليم الإسلام، وملتزمة بالقيم الإسلامية التي أرساها رسول الإسلام سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم).

تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة زويل الابتدائية في مدينة فُوُّة، كما تلقى تعليمه الإعدادي هناك.. وخلال المراحل الأولى من حياته أظهر تفوقا ونبوغا كبيرا في الدراسة، ما جعل الكثيرين من أساتذته والمحيطين به يتنبأون له بمسقبل باهر.

وحصل على لِيسانس الحقوق، جامعة القاهرة 1962م، ودبلوم القانون العام، جامعة القاهرة 1963م، كما حصل على دبلوم العلوم الإدارِية، جامعة القاهرة 1964م، ودبلوم أكادِيمِية لاهاِي للقانون الدولِي (هولندا) 1971م.

كما حصل على الدكتوراه فِي القانون الدولِي العام، جامعة القاهرة 1970م، وتولى وكِيل نِيابة عامة من 1962 – 1967م، وعضوًا لبعثة من 1967 – 1970م، وعمل مدرسًا بقسم القانون العام، كلِية الشرِيعة والقانون جامعة الأزهر، من 1970-1975م، وأستاذ مساعد من 1975-1980م.

أستاذ من 1981م حتِي الآن، ورئِيس قسم القانون العام بكلِية الشريعة والقانون من 1981-1993م، كما تولى منصب نائب رئيس جامعة الأزهر لشئون التعلِيم والطلاب من 1993 وحتى 1997م.

ومن أهم المواقع التي شغلها الدكتور جعفر عبدالسلام، أستاذ القانون الدولي بجامعة الأزهر، والأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية.

وحقق إنجازات متعددة جعلته علما من كبار إعلام الأمة الإسلامية، يُشار إليه بالبنان، بالإضافة أستاذيته في جامعة الأزهر لمواد ومقررات القانون الدولي والعلاقات الدولية، حيث قدم بمهارة فائقة خلال عدة عقود، مزجا دقيقا بين الدراسات القانونية والدراسات الشرعية.

ووضع خلاصة خبرته الطويلة في البحث والاستقصاء والنقد والتحليل والمقارنة في عدة كتب لعل من أهمها: قواعد العلاقات الدولية بين الشريعة الإسلامية والقانون الدولي.. وهو سفر في موضوعه ووصل عدد صفحاته إلى نحو ألف صفحة، نظام الدولة في الإسلام.. دراسة مقارنه بالقانون الدولي، وهو كتاب يعرض الأحكام الشرعية في فقه السياسة الشرعية والقانون العام، ويناقش قضايا الشورى في الإسلام، وعلاقتها بالديمقراطية، ويبين كيف أسس الرسول (صلى الله عليه وسلم) دولة المدينة، بما في ذلك وضعه لأول دستور في العالم في السنة الأولى للهجرة، هو الصحيفة، ويعرض الكتاب لنظرية حقوق الإنسان في الإسلام على أساس نظرية المقاصد، وقانون العلاقات الدبلوماسية والقنصلية في الإسلام، وهو مؤلف يقع في نحو 300 صفحة من القطع الكبير، وتم تدريسه في العديد من الجامعات، منها جامعة الأزهر وجامعة الملك عبدالعزيز بجدة، وغيرها من الجامعات، الإطار التشريعي للتنمية الاقتصادية وتطبيقه في المملكة العربية السعودية، وهو كتاب أسهم في توضيح القواعد الشرعية والقانونية التي تنظم التنمية الاقتصادية، وكيف طبقته المملكة العربية السعودية، وقد نشره مركز البحوث والتنمية الذي شارك المؤلف مجموعة من الشخصيات السعودية في تأسيسه عام 1977م، وكتاب مبادئ القانون الدولي، وهذا الكتاب يعد عمدة لكل الباحثين في هذا المجال، ويقع في نحو ألف صفحة، ويتم تدريسه منذ أكثر من عشرين عاما وطبع منه أكثر من عشر طبعات.

كما عمل أستاذا لمادة النظم في جامعة الأزهر الشريف، وإشرافه على هذا القسم في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة.. وقد تمكن أثناء شغله لهذا العمل، في دراسة وتدريب الأنظمة والقوانين السعودية التي صدرت بناء على سلطات ولي الأمر السياسية والشرعية، واجتهد في تأصيل القوانين الحديثة في المملكة على أساس الفقه الإسلامي، وأخرج عدة كتب هي: المدخل لدراسة التشريع السعودي والنظام الإداري السعودي.

وأسهم في إنشاء مركز البحوث والتنمية بجامعة الملك عبدالعزيز، وفي إنشاء أول مجلة في الجامعة (هي مجلة الاقتصاد والإدارة)، التي تصدرها جامعة الملك عبدالعزِيز – جدة – منذ عام 1974م وحتى عام 1980م، وتولى مهمة التحرير فيها وإصدار نحو تسعة أعداد نشر فيها جميعا العديد من البحوث والدراسات المهمة في مجال الاقتصاد الإسلامي ونظم الإدارة.

وساهم في خدمة الإسلام بتأصيله وتدريسه وتأليفه مؤلفات أثرت المكتبة العربية والإسلامية، كما أن تدريسه بهذه الطريقة المقارنة بين الشريعة والقانون قد وضعت حلولا شرعية لقضايا عديدة، كما ساهم في تكوين الرأي العام نحو العمل الإسلامي وأهميته بالمقالات والدراسات العديدة التي كان ينشرها في الصحف اليومية االمصرية والعربية والمجلات والدوريات المختلفة الصادرة في ذلك الوقت.

كما تقلد موقع مدير مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر لمدة تسعة أعوام كاملة، وقد جعل هذا المركز منارة وإشعاعا علميا للدراسات الإسلامية ولدراسات الاقتصاد الإسلامي بشكل عام.

كما أسهم المركز في وضع الأسس التي تقوم عليها البنوك الإسلامية، وشارك الشيخ صالح كامل (رجل الأعمال السعودي والخبير الاقتصادي العالمي) في كثير من الأعمال التي قام بها في هذا المجال، كما شارك في إنشاء بنك البركة في جمهورية أوزباكستان، وفي تدريب كوادر للعمل المصرفي الإسلامي في جمهورية كازاخستان،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات