بأقلامكم

المرض الصامت فاحذروه

علي محمود شهاب الدين.. طالب بكليه الدراسات الإسلاميه بدمياط الجديده جامعه الأزهر

إنه مرض التعود على النّعمة، وهو :أن تألف نِعمَ اللهِ عليك و كأنها ليست بِنِعَم مع فقدان الإحساس بها.. وكأنها حق مكتسب . ولا حول ولا قوه إلا بالله  أن تتعود الدخول على أهل بيتك وتجدهم بخير وفي أحسن حال….  وأن تذهب للتسوق وتضع ما تريد في العربة وتدفع التكلفة وتعود لمنزلك بدون أدنى إحساس بالمنعم وشكره  .. لأنك تحس أن هذا أمر عادي ومألوف وحق لك في الحياة !!!

فإذا أَلِفْتَ النعمة .. صرت تأكل دون أن يخطر ببالك من بات جائعا ، أو من يملك الطعام  ولا يستطيع أن يأكله  لمرض أو لغيره فلتحمد الله !!

أن تدخل بيتك دون أن تستشعر نعمة الله عليك بالستر والمودة بوجود أم أو أب أو زوجة وأطفال بصحة وفى أفضل حال.

فلا تجعل الحياة تُرغمك أن تألف النعم، بل أرغم أنت حياتك على أن تألف الْحَمْد.  وإذا سألت عن حالك فلا تقل “مافيه جديد” بل قل : الحمد لله  ..فأنت في نعم كثيرة لا تحصيها قد جددها الله لك في يومك هذا فوجب عليك حمده وشكره فغيرك قد حرمها  …فكم من آمن أصبح خائفا.وكم من صحيح أصبح سقيما .وكم من غني أصبح محتاجا.وكم من مبصر أصبح أعمى.وكم من متحرك أصبح عاجزا

وأنت جُددت لك كل تلك النعم فقل : الحمد لله على ما أعطى وأبقى

اللهم كما رزقتنا نعمك فارزقنا الشكر عليها ، واجعلنا حامدين شاكرين ، نقدر نعمك علينا ..

فاحمدوا الله واشكروه فبالشكر تدوم النعم ..

قال الله تعالي (  لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ ) وقال تعالي (ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق