بأقلامكم

الأرض المباركة تئن ….!

كلما اشتدت المحن فإن المسلم المستنير بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا تزيده تلك الأحداث إلا يقيناً بوعد الله الصادق بالنصر والتمكين للمسلمين في الأرض كلها وفي تلك الأرض المقدسة خصوصاً. وقد ارتبطت قدسية المسجد الأقصى بالعقيدة الإسلامية منذ أن كان القبلة الأولى للمسلمين.. فهو أولى القبلتين.

وتوثقت إسلامية المسجد الأقصى بحادثة الإسراء والمعراج.. قَال تعالى : ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلَى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير) تلك المعجزة التي اختصت برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.

وما أن أدرك واستوعب المسلمون أهمية هذه المكانة الدينية الرفيعة للمسجد الأقصى وبيت المقدس وعلاقتهما الوثيقة بالعقيدة الإسلامية.. فكان الفتح العمري لبيت المقدس سنة 15 هجرية 636 ميلادية.. عندما دخلها الخليفة عمر بن الخطاب سلماً وأعطى لأهلها الأمان من خلال وثيقته التي عرفت بالعهدة العمرية.

فمازالت المدينة المقدسة تئن تحت وطأة الاحتلال للكيان الإسرائيلي والاقتحامات المتكررة من جانب المتطرفين اليهود للمسجد الأقصى.. ويساعد هؤلاء المتطرفين ويساندهم عدد من السياسيين والمسئولين فمنذ حوالي ثلاث سنوات تقدم النائب المتطرف بالكنيست الإسرائيلي وعضو حزب الليكود موشيه فيجيلين بمشروع قانون ينص على بسط السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى الأمر الذى أثار عاصفة من الغضب في العالمين العربي والاسلامي.

وها هو الرئيس الأمريكي ترامب يكشف عن نوايه الحقيقية والتي طالما صدعونا بها بشعارات زائفة هي السلم والسلام يقرر ويعلن بان القدس عاصمة لإسرائيل.. فترامب حليف الكيان الصهيوني اختار هذا التوقيت بالتحديد لانشغال العالم العربي بشؤونه الداخلية وتناسيهم القضية الفلسطينية.

إن اسرائيل كيان وليست دولة لنعترف بها سواء رضي أم لم يرض فالقدس عاصمة فلسطين.

حجاج عبدالصمد – جزيرة أرمنت – الاقصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات