المرأة

عزيزة عبد العليم: خدمات علمية وتعليمية وثقافية للمجتمع المحلى

 حوار- محمد الساعاتى:

حينما ذهبت عقيدتى لمشاركة رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية أحباب الكريم الخيرية بإمبابة لحظات توزيع اللحوم والأطعمة والبقوليات والملابس على الفقراء والمساكين وأصحاب الحاجات، فوجئت بإغلاق الشارع المؤدّى لمقر الجمعية والشوارع المحيطة به من كثرة المترددين على الجمعية من أصحاب الحاجات المتابعين والمُسجَّلين بدفاترها، حيث ترعى الجمعية 2700 أسرة بأحياء إمبابة وبشتيل والوراق.

عقيدتى التقت الحاجة عزيزة عبدالعليم- رئيس مجلس إدارة الجمعية- وأجرت معها الحوار التالى:

متى بدأت رحلتكم مع العمل الخيري؟ وبتمويل مِن مَنْ؟

** بدأت رحلتى مع العمل الخيرى مبكرا منذ قرابة الثلاثين عاما، حيث كنت أشعر بجوع الآخرين من أبناء بلدتنا ساقية أبو شعرة، سنتريس منوفية، ولأننى كنت أعيش مثلهم فى السابق لذا أصبحت أضع نفسي مكانهم، أشعر بآلامهم وأحزن لحزنهم وأفرح لفرحهم، وحينما نزحت الى القاهرة ظللت أحلم بأن أساعد هؤلاء الذين لا يستطيعون أن يعيشوا حياتهم مثل غيرهم من الناس بسبب فقرهم المدقع، لم أصدق نفسي يوم أن وجدت جارا لنا طيب القلب، حين قصصت عليه ظروف هؤلاء المساكين وعددهم يقارب العشرين شخصا، وجدت جارنا يعطينى مائتى جنيه، ففرحت وقتها فرحا شديدا، وقمت على الفور بشراء أشياء عديدة لهم- حيث كان المبلغ وقتها كبيرا جدا- وأعدت لهم عشرين شنطة معبأة بالأطعمة والمستلزمات التى يحتاجونها، وحين رأيت الفرحة تغمر أعينهم حمدت الله تعالى كثيرا ودعوت لجارنا الذى جعله الله تعالى سببا فى إسعادى قبل إسعادهم. وبحمد الله منذ هذه اللحظة بدأت انطلاقتى مع رحلة العمل الخيرى وبدأ الحلم (حلم حياتى) يتحقق على أرض الواقع بهذا التمويل الذى قدَّره الله تعالى من جارنا الطيب.

 شعور لا يوصف

صفى لنا شعورك كلما أدخلتى السعادة فى قلوب المحتاجين؟

** والله شعور لا يوصف، حيث أجد نفسى مأمورة ومدفوعة لعمل الخير من الله عزَّ وجلَّ، أسارع برفع سماعة التليفون: يا فلان، رتِّب لنا لقاء فى حي كذا لنقوم بتوزيع الف شنطة على الفقراء والمساكين، ثم أفاجأ بمن يأتينا من أهل الخير ليعلن عن تبرعه بأموال لمرضى السرطان وآخر يقوم بدفع قيمة عِجل أو عجلين لنقوم بذبحهما وتوزيعهما على الفقراء والمساكين، وغيرهم ممن يساهم بدفع الأموال لشراء الأكفان وإيداعها فى مقر الجمعية وسيارة تكريم الموتى موجودة لدينا، وسبحان الله تعالى كلما أنجزت شيئا أو مصلحة لأصحاب الحاجات أو شراء علاج لأحد المرضى والملمات أشعر بسعادة غامرة لا يعلم مداها إلا الله عز وجل ،وأشعر بقوة من الله تساندنى وتدفعنى لتقديم كل ما هو من شأنه إدخال الفرحة والسعادة الى قلوب هؤلاء الذين ربما يجعلهم الله سببا فى إدخالنا الجنة إن شاء الله.

 رسالة سامية

هل تطلعينا على رسالة الجمعية وأهم أهدافها؟

** تعد رسالة جمعيتنا (أحباب الكريم) رسالة سامية نؤديها لوجه الله تعالى، هى منظمة اجتماعية وتنموية تهدف الى تقديم خدمات جليلة لتدعيم الفقراء والمحتاجين لمواجهة مشكلاتهم الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للفئات المحرومة فى المناطق الفقيرة والمجتمعات المهمشة، حيث نقوم برعاية الأمومة والطفولة وتقليل البطالة بين الشباب، كما تسعى الجمعية الى الارتقاء بالعمل الاجتماعى من خلال تنمية قدرات الأفراد الأكثر احتياجا والمرأة والطفل والشباب فى المناطق العشوائية، وأيضا تقدم الجمعية برامج توعية ثقافية واقتصادية وصحية وبيئية فى إطار المواطنة واحترام الأشخاص ذوى الاحتياجات الخاصة وذلك بمشاركة كافة الأطراف المعنية والمجتمعية لترسيخ عملية التنمية المستدامة القائمة على مبدأ المساءلة.

 ومن أهم أنشطة الجمعية ،تقديم خدمات علمية وتعليمية وثقافية للمجتمع المحلى وتوفير مساعدات ومشروعات إجتماعية ،وكذا توفير الرعاية لذوى الاحتياجات الخاصة وكبار السن مع توفير الرعاية للأمومة والطفولة والأسرة ،ولقد أنشأنا مراكز إنتاجية وخدمات ثقافية وتحسين البيئة المحلية للمجتمع، إضافة الى تقديم الإعانة الطبية والغذائية للمرضى والمحتاجين.

 تجهيز العرائس

عقيدتى تحاور عزيزة عبدالعليم

وما هى أهم مجالات العمل الرئيسية بالجمعية؟

** من أهم المجالات الرئيسية التى تقوم بها الجمعية: مكافحة الأمية وإرجاع المتسرِّبين من التعليم، رعاية الأسر والطفولة علميا واجتماعيا عن طريق إنشاء الحضانات والمدارس والمراكز الطبية والعيادات، إنشاء مراكز إنتاجية وخدمية وثقافية وعلمية وتدريب ومشاغل، تقديم المساعدات وإقامة المشروعات الاجتماعية للخريجين، تقديم الإعانات الطبية والغذائية للمرضى والمعاقين والمحتاجين، تحسين البيئة والتنمية المحلية للمجتمع، عمل فصول تقوية ودورات حاسب آلى ولغات، توفير السلع بأسعار رمزية وحماية المستهلك من جشع التجار، تجهيز العرائس من غير القادرات والأيتام.

 مواجهة أعباء الحياة

وماذا عن الجديد فى تفاعل الجمعية مع البسطاء والمساكين وغير القادرين؟

** تقوم الجمعية بمد يد العون للجميع بلا استثناء على مدار العام، ليلا كان أو نهارا، ومن الجديد الذى تقدمه الجمعية: مشروع الفرن والذى جاءت فكرته من مجموعة من السيدات اللواتى ليس لهن مصدر رزق يقتتن منه ،إنما فقط هن يُجِدْن الخبيز وصناعة المعجّنات الريفية مثل: العيش والفطير وخلافهما، مما جعلهن يشعرن بسعادة لكونهن ممن يؤدين عملا يستطعن من خلاله مواجهة أعباء الحياة، كما تقوم الجمعية بتعليم الخياطة للأمهات المعيلات ورعاية الأيتام والاحتفال بيوم اليتيم وتزويج اليتيمات والأيتام وتسليم جهاز العروسين لغير القادرين وتبنى حالات عمليات جراحية والعسيل الكلوى وجراحة العيون أيضا، وتقيم الجمعية العديد من معارض الملابس الخيرية، وإقامة مشروع “إطعمنى” وإقامة الموائد الرمضانية وغيرها طوال العام، كما قامت الجمعية بعمل وحدات تنقية المياه للمناطق المحرومة ومنها : (ساقية أبو شعرة) و (عزبة خلف الله سالمين) و (كفر الحما) و (شنواى).

كما تقدم الجمعية أعمالا عديدة نافعة يستفيد منها المجتمع بأيدى هؤلاء البسطاء تحت مظلة وإشراف الجمعية والتى منها: أعمال المشغولات اليدوية واستغلال الأقمشة المتاحة لتصنيع الملابس بواسطة الاكتفاء الذاتى، كما تقدم الجمعية فصول محو الأمية والقوافل الطبية الصحية ورحلات الحج والعمرة وتحفيظ القرآن الكريم وتجويده وحضانة ورعاية الرضع.

 رسالتى

وختاما رسالة تبعثين بها لأحد.. فلمن تكون وما الذى تحلمين تحقيقه لجمعيتكم ولمصر؟

** أبعث برسالتى لكل رجالات مصر الشرفاء الذين أنعم الله تعالى عليهم بالصحة والمال الوفير عدم نسيان الفقير، فلربما يكون هذا الفقير سببا فى دخول الواحد منهم الى الجنة بإذن الله.

وما أحلم بتحقيقه لجمعيتى أن يوفقنى المولى عز وجل بأن أظل أؤدى رسالتى من أجل إسعاد الفقراء والمساكين وأصحاب الحاجات وإسعاد نفسي بخدمتهم، فهم أمانة فى أعناقنا، وأدعو ربى سبحانه أن يحفظ مصر الأزهر، هبة النيل، وأن يبارك رئيسها وشعبها الطيب وأن ينصر جيشها على المعتدين الآثمين.

مقالات ذات صلة

إغلاق