sliderالفتاوىرمضان

صندوق الفتوى.. كشف النساء يبطل صوم المريضة

إعداد: مصطفى ياسين

وردت إلي صندوق الفتوي بمسجد البحاروة، قرية الخرانقة، مركز قوص، محافظة قنا، مجموعة من أسئلة واستفسارات الرّواد، فأجاب على جانب منها، فضيلة الشيخ فوزي عباس القوصي- مدير إدارة أوقاف حجازة- بالآتى:

رُفِع عنَّا الخطأ والنسيان والإكراه

يسأل أحمد عبدالحميد عباس: ما حكم من أكل أو شرب ناسيا أو مُخطئا أو مُكرَها في نهار رمضان؟

** لا قضاء ولا كفَّارة، لقول الرسول- صلي الله عليه وسلم-: “من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليُتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه” وقوله: “إن الله وضع عن أُمَّتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه”، ومنه يُعلم حُكم من غلبَه الماء ونزل إلي جوفه وهو يتوضأ فصومه أيضا صحيح ولا شئ عليه.

أما من أكل وشرب أو جامع ظانا غروب الشمس أو عدم طلوع الفجر فظهر خلاف ذلك فعليه القضاء عند جمهور العلماء ومنهم الأئمة الأربعة ولا كفَّارة عليه، وذهب إسحاق وداود وابن حزم وعطاء وعروة والحسن البصري ومجاهد إلي أن صومه صحيح ولا قضاء عليه لقوله تعالي: “ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمَّدت قلوبكم” مع ما سبق من حديث وضع الخطأ والنسيان.

جميع الحُقَن لا تُفْطِر

يسأل حامد حسن: ما حكم الحُقنة في نهار رمضان؟

** الحُقنة مطلقا سواء كانت للتغذية أم لغيرها وسواء أكانت في العروق أم تحت الجلد فإنها وإن وصلت إلي الجوف فإنها تصل إليه من غير المنفذ المعتاد، فمن محذور الصوم الأكل والشرب وحقيقتهما دخول شئ من الحَلْق إلي المَعِدة- والمَعِدَة هي محل الطعام والشراب من الإنسان والحويصلة للطائر والكرث للحيوان-

فالمبطل للصوم ما دخل فيها بخصوصها مُغذّيا أم غير مُغذّي عن طريق المنفذ المعتاد كما دخل الجوف ولم يصل إليها لا يفسد الصوم، فالحقنة الشرجية يدخل بها الماء في الجوف ولكن لا يصل إليها فلا تُفطر، والحُقن الجلدية أو العرقية يسري أثرها في العروق ولا تدخل محل الطعام فلا تُفطر ولا يضر ما يحدث منها من نشاط في الجسم لأنها لا تدفع عطشا أو جوعا فلا تأخذ حكم الأكل وإن أدَّت شيئا من مهمّته، وإذا كان هذا هو الأصل في الإفطار وكانت الحُقن بجميع أنواعها لا تُفطر الصائم فإن أقماع البواسير أو مراهمها أو الاكتحال في العين أو التقطير فيها لا يُفطر.

المريض المُزْمِن.. عليه الفداء

** يقول وائل حساني: سيدة أفطرت أحد عشر يوما في رمضان ومُصابة بشلل نصفي، وهي وأسرتها لا يستطيعون إطعام مسكين لإنفاق معظم أموالهم علي العلاج، فهل لأولادها أن يصوموا عنها؟ أم ماذا يفعلون؟

** لا يجوز أن يصوم أحد عن أحد وهو حيّ، فإذا كان العاجز عن الصيام لا يُرجي أن يقدر علي القضاء أطعم عن كل يوم مسكينا، أما إن كان يُرجي زوال عجزه أفطر وعليه القضاء، فإذا توفّيت العجوز ولم تستطع الصيام صام عنها أقاربها كما صح الحديث، ورأي بعض الأئمة عدم الصيام عنها بل يخرج عن كل يوم طعام مسكين.

كَشْف أمراض النساء.. يُبْطل صوم المريضة لا الطبيب

** يقول عنتر عبيد: أعمل طبيب أمراض نساء، فهل الكشف علي المريضة نهار رمضان يُفطرها؟

** من المقرر شرعا أن جسد المرأة كله عورة ما عدا الوجه والكفَّين والقدَمين عند بعض الفقهاء، وأنه يحرُم علي غير زوجها ومحارمها النظر إلي غير الوجه والكفين- إلا للضرورة كالطبيب المعالج- علي أن يكون بقَدْر ما تقتضيه ظروف الفحص والعلاج. وعليه، فإن كشف طبيب النساء لا يُبطل صومه، أما بالنسبة للمريضة فإنه يُفسد صومها، وعليها قضاء اليوم الذي تم فيه الكشف.

صيام مريض السُكَّر.. يُقرِّره المُختَص

يسأل أحمد علي: ما حكم صوم مريض السكر؟

** إذا أصيب الإنسان بمرض السكر فعليه أن يعرض نفسه علي طبيب مسلم حاذق موثوق به في دينه، لفحصه والوقوف علي درجة مرضه بواسطة تحليل البول أو الدم أو هما معا وبيان أثر الصوم في حالته، فإذا طلب منه الإفطار كان عليه أن يُفطر حتي لا يُلقي بنفسه للتهلُكة، وإذا أخبره بأن الصوم لا يضرّه وجب عليه أن يصوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات