الفتاوىرمضان

مفطرات الصوم

بقلم: أحمد تركى.. مدرس قرآن بالأزهر الشريف

1- الأكل والشرب

2- ما كان في معنى الأكل والشرب، وهو ثلاثة أشياء:

أ- القطرة في الأنف التي تصل إلى الحلق

، وهو مأخوذ من قوله: ((وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً)) أخرجه مسلم، فإنه يفهم أنه لو دخل الماء من الأنف إلى الجوف أفطر.

ب- الإبر المغذية

فإنها تقوم مقام الأكل والشرب فتأخذ حكمها، وكذا المغذي الذي يصل إلى المعدة عن طريق الأنف.

ج- حقن الدم في المريض؛ لأن الدم هو غاية الأكل والشرب فكان بمعناه

3- الجماع: وهو من المفطرات بالإجماع

4- إنزال المني باختياره بمباشرة أو استمناء

أو غير ذلك؛ لأنه في معنى الجماع، ولأنه من الشهوة التي يدعها الصائم كما سبق في حديث أبي هريرة مرفوعاً وفيه: ((يدع شهوته وأكله وشربه من أجلي))ومعلوم أن من أنزل المني عامداً مختاراً باستمناء أو غيره، فقد أنفذ شهوته ولم يدعها، أما الاحتلام فليس مفطراً بالإجماع.

5- التقيؤ عمداً

وهذا مفطر أيضاً بالإجماع، أما من غلبه القيء فلا يفطر؛ لحديث أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ((من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء فليقض)).

6- خروج دم الحيض والنفاس

بالإجماع؛ فمتى وُجد دم الحيض أو النفاس في آخر جزء من النهار، أو كانت حائضاً فطهرت بعد طلوع الفجر فسد صومها؛ ومن الأدلة عليه حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً: ((أليس إذا حاضت لم تُصَلِّ ولم تَصُمْ؟)).

7- اختلف أهل العلم في الحجامة: هل تفطر أو لا؟

وسبب الخلاف في هذه المسألة: التعارض الظاهر بين حديث ثوبان مرفوعاً: ((أفطر الحاجم والمحجوم))،

وحديث ابن عباس: ((أن النبي – صلى الله عليه وسلم – احتجم وهو صائم)). واختلف أهل العلم في طريق الترجيح بينهما لتعذر الجمع بينهما فاختار ابن تيميةوابن القيم وهو مذهب الحنابلة تقديم حديث: ((أفطر الحاجم والمحجوم)) لأنه ناقل عن الأصل، أما حديث ابن عباس فمبقٍ على الأصل، والناقل عن الأصل مقدم على المبقي، كما هو مقرر في قواعد الترجيح بين الأدلة المتعارضة.

والراجح تقديم حديث ابن عباس وأن الحجامة ليست من المفطرات وهو مذهب الجمهور؛ وذلك أنه لا يُصار إلى إعمال قواعد الترجيح بين الأدلة إلا إذا جهل التاريخ، أما إذا علم فيجب العمل بالمتأخر ويكون ناسخاً للمتقدم، وقد علم هنا بخبر الصحابي من حديثين:

الأول:

حديث أنس بن مالك قال: ((أول ما كُرِهَت الحجامة للصائم، أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم فمر به النبي – صلى الله عليه وسلم- فقال: أفطر هذان، ثم رخص النبي – صلى الله عليه وسلم – بعدُ في الحجامة للصائم، وكان أنس يحتجم وهو صائم)).

الثاني:

حديث أبي سعيد الخدري قال: “رخص رسول الله في القبلة للصائم والحجامة”، والرخصة إنما تكون بعد العزيمة فيكون الحديثان نصاً في النسخ فوجب العمل بهما .

8- الراجح في القطرة في العين أو الأذن والكحل

، ومداواة الجروح الغائرة، وشم الطيب، والإبر غير المغذية، وإدخال علاج لمريض من الفرج: أنها لا تفطر؛ لأنه ليس أكلاً ولا شرباً ولا في معناهما، فتبقى على الأصل وهو الجواز، وما أحسن كلام شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – في هذا حيث قال: “فإن الصيام من دين الإسلام الذي يحتاج إلى معرفته الخاص والعام، فلو كانت هذه الأمور مما حرمها الله ورسوله على الصائم، وأفسد الصوم بها، لكان هذا مما يجب على الرسول بيانه، ولو ذكر ذلك لعلمه الصحابة وبلغوه الأمة كما بلغوها سائر شرعه، فلما لم ينقل أحد من أهل العلم عن النبي – صلى الله عليه وسلم – في ذلك لا حديثاً صحيحاً ولا ضعيفاً ولا مسنداً ولا مرسلاً، علم أنه لم يذكر شيئاً من ذلك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات