sliderالرأى

صوم الحبيب محمد

بالتى هى أحسن.. بقلم: د. إلهام شاهين

هل سألت نفسك يوما: هل أتَّبع سُنَّة الحبيب محمد- صلوات ربي وسلامه عليه- في الصوم؟.

هل أتحرَّى فعله في الصيام والقيام والطعام وقراءة القرآن في شهر رمضان؟.

صوم الحبيب

إن صيام يوم يشبه صوم الحبيب، هو خير عمل نتقرَّب به إلى الله عزَّ وجلَّ لأنه بلا شك هو أفضل الصيام،

وهو الصوم المقبول، ولا شك كذلك أن رمضان يجرى من بين أيدينا.

وإذا أردنا فعل ذلك، فعلينا أولا أن ننظر إلى المعاني الباطنة للصوم والتي كان يحرص الحبيب المصطفى

على العمل بها وتحقيقها من صيامه، فمن المعاني الباطنة للصوم.

معاني الصوم

أنه فى ذاته طهارة ظاهرة وباطنة، ظاهرة بتطهير الإنسان نفسه من القول والفعل المحرّم الذى يفسد صومه

هو الذى يخرج من فمه،  فليس ما يدخل الفم ينجِّس بل ما يخرج منه ويحمل أجمل وأرقى المعانى

الظاهرة والباطنة لأركان الإسلام.

فمن معاني الصوم أنه طهارة باطنة بصدق المعاملة فى الصوم مع الله وإخلاص النيّة له فى العبادة

، وهو صلاة مع الله وتقوية لصلتك به فى تحمل المشقَّة طلبا لمرضاته تعالى،  ومراقبتك له دائما وخشيتك منه

خوفا من أن تفعل شيئا يفسد صيامك فهو يجعلك فى صلاة دائمة.

زكاة للنفس

وهو زكاة للنفس والبدن، بمعنى أنه ترقية للنفس وتنقية للبدن من أدران السَنَة كلها مما علق بها من

ذنوب ومعاصى ومن سموم وشحوم وثقل وعبء.

وهو حج إلى الله لأن معنى الحج هو القصد وأنت بصيامك تقصد من سوى الله؟! وتترك بيتك وأهلك ومالك قاصدا وجه الله

وكلك فى الصيام فأنت تمتنع طواعية عن الطعام والشراب والأزواج وتنفق المال وفى أوقات منه تعتزل

الدنيا كلها وتعتكف وكلها معانى الحج.

وأنصح لكم باتّباع الآتى لتصوموا صوما كصوم الحبيب- صلوات الله وسلامه عليه-

أولا:

تنوى بصيامك أن تسلِّم نفسك لله تعالى وتبتغى- بحبسها ومنعها عن أسباب الحياة من طعام وشراب- وجه الله ورضاه.

ثانيا:

تحرص فى ذلك اليوم على العمل بكل ما تعلم مما فى القرآن، الذى أنزله الله تعالى فى شهر رمضان، فتأتمر بما أمر الله تعالى فيه  وتنتهى عما نهى الله تعالى فيه.

ثالثا:

تصوم بكل جوارحك فلا تفضى ببشرتك إلى أهلك بشهوة ولا إلى غيرهم بشهوة ولا بغير شهوة بل تجعل لمسك ومسكك لكتاب الله وترْبِت على رؤوس الأيتام، وتصوم بلسانك فتحفظه عن السب والشتم واللعن وقول الزور  فلا تغتاب ولا تكذب ولا تذم ولا تنم ولا تلهى وقتك بالشِعر ولا بالغناء ولا بالقصص والمسلسلات والأسمار، بل تجعل لسانك رطبا بذكر الله وقراءة القرآن والطيّب من الأقوال،

وتصوم بيدك عن السرقة والاختلاس والغش والتحرّش فلا تمدّها لأحد بالبطش والأذى بل تمدّها بالصدقة والإحسان والمساعدة، خاصة الأهل وعامة الناس.

وتصوم برجلك عن السعى فى التخريب والإثم والعدوان والذهاب لأماكن اللهو والفجور بل تقوم برجلك تسعى لصلة الأرحام والإحسان إلى الجار والإصلاح بين المتخاصمين والصلاة والقيام.

رابعا:

إذا أفطرت فليكن على شئ لم تمسّه النار، وليكن طعامك فى ذلك اليوم كطعام رسول الله- طوال شهر رمضان- التمر والماء وفقط، فعن أبي هريرة- رضى الله عنه- قال: كان يمر لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- هلال، ثم هلال لا يوقد في شئ من بيوته نار لا لخبز، ولا لطبيخ.

خامسا:

إن أردت زيادة فعليك بالزبيب أو التين والزيتون والماء واللبن.

إذا أنت فعلت ذلك تكون أدركت فى يوم واحد ما لم تدركه فى ما فاتك من الشهر فرضا وسُنَّة، عسى الله أن يتقبّل منَّا ومنكم فيكون صوما مقبولا.

ومن هذا نتعلَّم أن الصوم يحمل معنى مجاهدة النفس لكل ما تتوق إليه من رغبات دنيوية وترويضها على الامتثال لطاعة الله وحُسن عبادته، ولذا يقو الإمام الغزالى فى الإحياء: (ومن أخلى معدته فلا يكفيه ذلك لرفع الحجاب ما لم يخل همّته عن غير الله عزَّ وجلَّ وذلك هو الأمر كله.. ومبدأ جميع ذلك تقليل الطعام) وليكن لديك الثقة واليقين أن الله سيهديك إلى صراطه المستقيم لأنه القائل “والذين جاهدوا فينا لنهدينَّهم سبلنا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات