sliderالرأىرمضان

نصيبك من قيام الليل

بقلم : د. شريف شحاتة

من أول رمضان نويت أن يكون ردى دوماً إذا نزل الرب فى جوف الليل، ونادى هو: من سائل؟ هل من مستغفر؟ هل من تائب؟

فكنت دوماً حاضراً ويردد لسانى: أنا هنا.

أمتع أسماعنا بعض الصالحين “فإن الله تعالى ينظر بالأسحار إلى قلوب المتيقظين فيملوا نوراً فترد الفوائد على قلوبهم ثم

تنتشر إلى قلوب الغافلين”، قلوبهم تعلقت بربهم فلا تقدر على العبد أو الفراق، وحين يأتى اللقاء وكأن أجراس الطوارئ تصرخ

فيهم، انتبهوا! وسرعان رقدة ليل يسيرة ما تلبث أن تتحول لترنمات مناجاة جميلة، فيأنسون بخالقهم الذى أيقظهم، وسؤال:

أليس هؤلاء أحباء الله دون غيرهم؟!

استغفار الأسحار: وفى قوله تعالى: “كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون” قال أبو السعود: “أى من قلة

هجوعهم (نومهم) وكثرة تهجدهم يداومون على الاستغفار فى الأسحار كأنهم أسلفوا ليلهم باقتراف الجرائم!!”

يعجز القلب عن وصفها ويسكت اللسان عن قصها، أصحاب ليل تنعموا بلحظات وهبها ربهم لها ولا ينالها متثاقلون وتعلم فن

المناجاة يطيب فى مثل هذه الأوقات ويطير القلب محلقاً فى السماء بدنك آدمية وروحك ملائكية متلذذة بحلاوة الأنس بالله،

فتأن تارة، وتشتكى تارة، وتناجى تارة، وتبكى تارة، وتستغفر تارة. طرق باب الملك مزدحم نهاراً فاقتنص الفرصة واخل به ليلاً

فقد تقلص الطرق وبدت سواعد الجد والرب مطلع وعالم ومثل هذا القلب لا تقام فيه الحفلات إلا أثناء الليل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات