الرأى

مصر عادت شمسك الذهبي

كتبت: د.مي مجاهد

تحتفل مصر هذه الأيام بالعديد والعديد من الأعياد و المناسبات الزاخرة بالأصالة المصرية والتي تميز هويتنا المتفردة.

فبينما تتعلق الزينات ابتهاجا بالشهر الكريم ولياليه المباركة ذلك الشهر الذي يهل بخيره وبركاته ويختم أيامه بليلة القدر كألف شهر وشهر والتي يتحرى بلوغها الكافة ويبتهلوا فيها اللي المولى عز وجل بالعفو والغفران والعتق من النيران لتتم فرحتهم بهلال عيد الفطر المبارك والذي يفرح فيه الصائمون القائمون العابدون الساجدون بعطايا المولى مع تكبيرات صلاة العيد في الساحات والمساجد.

ويأتي مع بركات شهر رمضان المبارك ذكري عيد دخول العائلة المقدسة إلي أرض مصر ؛ ذلك العيد الذي نعتز به كمصريين مسلمين و أقباط وليس مجرد مناسبة كنسية فقط وخاصة بعد مباركة بابا الفاتيكان لأيقونة مسار رحلة العائلة المقدسة و اعتبارها من طرق الحج المقدسة مما أولى لمصر اهتماما فوق اهتمام الجميع بها،

وعيد دخول العائلة المقدسة هو أحد الاعياد السيدية “أي الاعياد الخاصة بالسيد المسيح نفسه ” وتاتي أهمية الرحلة المقدسة لما تضمنت من معجزات لازالت شاهدة على تلك الرحلة والتي استغرقت داخل أراضي مصر حوالي ثلاث سنوات ونصف قضاهر السيد المسيح  بين جنباتها امناً مطمئناً يأكل ويشرب ويحيا على أرضها و هو – عليه السلام – لم يغادر طوال حياته الكريمة والتي بلغت حوالي 33 سنة أرض فلسطين إلا مرة واحدة وكانت إلي أرض مصر في مسار مقدس يقصده القاصي والداني حتى يومنا هذا.

وجاءت العائلة المقدسة من فلسطين إلى مصر عبر طريق العريش هرباً من بطش هيريدوس حيث ظهر ملاك الرب في حلم ليوسف النجار وقال له

“خذ الصبي وأمه وأهرب إلي مصر ؛ وكن هناك حتي أقول لك”.

ومن العريش وصلت العائلة المقدسة  إلى بابليون أو مايعرف اليوم بمصر القديمة ثم تحركوا نحو الصعيد أختبأوا هناك فترة هي الأطول في الرحلة ، ثم عادوا للشمال مرورا ب وادي النطرون وأجتازوا الدلتا مرورا ب سخا ثم واصلوا طريق العودة عبر سيناء إلى فلسطين من حيث أتوا  بعدما تلقوا الأمر الإلهي للعودة .

وبحسب التقليد القبطي أن العائلة المقدسة مرت علي المنطقة التي يوجد بها حاليا دير السيدة العذراء بجبل الدرنكة بأسيوط ؛  حيث يوجد بها المغارة التي سكنت بها العائلة المقدسة ؛ وهي أصلا محجر فرعوني قديم يرجع تاريخ بنائه إلي حوالي 250 سنة  قبل الميلاد ؛ ولقد أسس الرهبنة في هذه المنطقة القديس يوحنا الأسيوطي في القرن الرابع الميلادي ؛ وله مغارة شهيرة تبعد عن دير الدرنكة بحوالي 250 متر تقريبا ؛ ولقد أشتهر رهبان هذه المنطقة بالمهارة  الشديدة ،

ولقد تم اكتشاف بردية أثرية ترجع إلي القرن الرابع الميلادي مكتوبة باللغة القبطية اللهجة الفيومية عبارة عن شريحتين عثر عليهما في مدينة الفيوم و تحتوي علي أنشودة رائعة في حب مصر نذكر منها:

« كل أنواع الشجر التي في الفردوس سوف تزرع فيك ” يا أرض مصر ” اثنا عشر شعاعا للشمس سوف ينير عليك ؛ طفولة ابني سوف تكون فيك ثلاث سنين واحد عشر شهرا ».

ولقد قام نيافة الحبر الجليل الانبا ديمتريوس أسقف ملوي والأشمونين بترجمة هذه البردية إلي اللغة العربية ونشرها في كتاب ضمن مطبوعات مطرانية ملوي .

وما بين بركات شهر رمضان الكريم و قدسية عيد رحلة العائلة المقدسة … تسترد مصر كيانها المؤسسي وبقوة حيث أدى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليمين الدستورية لولاية رئاسية ثانية أمام مجلس النواب المنتخب ليكتمل الشكل المؤسسي والنظامي الذي افتقدته مصر داخليا منذ 2005 ، تابعته جموع الشعب المصري وكل وسائل الإعلام العربية والأجنبية و رصدته مواقع التواصل الإجتماعي والصحف ليؤكد بأن مصر عادت محورا هاماً ويبعث رسائل قوية بالاستقرار كأول خطوات النجاح والتقدم .

وعقب مراسم حلف اليمين الدستورية والتي اتسمت بالبساطة والهدوء داخل القبة التشريعية ، ألقى الرئيس علي شعبة خطاب بث فيه ولأول مرة دفعات الأمل بعد سنين عجاف عن ما ينتظر الدولة لتجني هي وشعبها ثمارات ما زرعته أيديهم في مشهد مبهر عاد إلى مصر بعد غياب 13 سنة بحكمة قائد ناجح أخلص في حب الوطن فاخلص له وطنه وخلد إسمه في سجل الشرف على مدار عصور التاريخ أجمع.

مصر عادت شمسك الذهبي ياوطن يكفيه شرفًا و بركة ما قيل عنه وعن شعبها .. مبارك شعبى مصر .. فالرب قد نسبنا إليه بقوله شعبى ثم أيضًا لشعب مصر خاصة ومنحها بركة أبدية لم تمنح لشعب آخر ، بل وباركها بالأمن و السلام … فادخلوا مصر إن شاء الله جميعا آمنين مطمئنين في حفظ من الله ورعاية رئيسها المخلص وحماية قواتها المسلحة الباسلة درع الوطن وسيفه.

مقالات ذات صلة

1 thought on “مصر عادت شمسك الذهبي”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات