الرأى

مأساة مسلمى الروهينجا.. إبادة جماعية لم تعرفها البشرية

بقلم: المستشار عبدالفتاح سليمان.. الأمين العام للاتحاد العالمى للمدارس العربية الإسلامية

أين المواثيق الدولية التى تعهدت بحماية حقوق الإنسان وسلامة الشعوب وحقها فى أن تعيش على أرضها؟!

للأسف أصبح كل ذلك حبرا على ورق! بل أصبح كذبا لا يستحق ثمن المداد الذى كُتب به!

شعب مُستَضْعَف!

المستشار عبدالفتاح سليمان

الروهينجا شعب مسلم مستضعف تكالب عليه المتعصِّبون البوذيون المدعومون من العصابة الحاكمة فى ميانمار! عائلات أجبرها العدوان على الفرار، وحرق بيوتهم، تفاصيل معاناتهم وما واجهوه من تدمير لقُراهم لأنه شعب آمن بالله ورسوله ومن أجل الحفاظ على عقيدته يواجه الطغيان البوذى الشرس!

استنهاض الوعى

إن علينا تسليط الضوء على الظلم الفادح الذى أوقعه البوذيون بالروهينغا، وعلينا استنهاض الوعى بحقوقهم، إن توثيق ما جرى ويجرى للمسلمين الروهينغا مهم جدا تاريخيا وإنسانيا.

موقع الحدث

لذا فإننى- من منطقة كوكس بازار، بعد زيارتى لمخيَّمات اللاجئين من مسلمى الروهينجا يوم الجمعة 4/5/2018- أكتب لكم عن الصور المفزعة والمروِّعة لأعمال القتل والتهجير والحرق والإبادة الجماعية والمجازر الوحشية التى راح ضحيتها الآلاف من الأطفال والشباب والنساء والشيوخ الذين حوصروا فى إقليم راكين فى ميانمار “بورما” وأجبرتهم السلطات على الفرار من أوطانهم تحت ضغط هجمات وحشية بربرية لم تعرفها البشرية من قبل!

الموت هَرَبًا

ومن استطاع الهرب منهم مات من ألم المشى وقوة الجوع والعطش والشمس الحارقة ومنهم من ابتعلته الأمواج بعد ما ألجأه الفرار إلى ركوب البحر.

الوحوش البشرية!

وإننى على يقين أنه لم تعد مجرد الإدانات تُجدى نفعا أمام ما يتعرض له مسلمو الروهينجا من عمليات إبادة جماعية بأسلوب غادر يذكِّرنا بأسلوب الوحوش فى الغابات!

مناشدات جوفاء!

كما أن المناشدات الخجولة المترددة التى تطلقها المنظمات الدولية والإنسانية لإنقاذ المواطنين المسلمين من عدوان الجيش البورمى والسلطات فى ميانمار أصبحت هذه ضربا من العبث وضياع للوقت.

تحالف الشياطين!

وإن القيادات فى ميانمار الذين سمحت لهم ضمائرهم أن يتحالفوا مع عناصر متطرفة من جيش الدولة المسلَّح للقيام بعمليات إبادة جماعية وتطهير عرقى ضد المواطنين المسلمين وفى وحشية يندى لها جبين الإنسانية!

سجل من العار!

وهذا الموقف الذى ترفضه جميع الأديان سوف يسطِّر سجلا من العار فى تاريخ ميانمار لن يمحوه الزمن.

واجب المسلمين

وعلى منظمة التعاون الإسلامى مسئولية بأن تكثِّف تحركاتها الإنسانية على المستوى العربى والإسلامى والدولى لوقف هذه المجازر التى يدفع ثمنها المواطنون المسلمون وحدهم فى ميانمار، وأن تطالب كافة الهيئات والمنظمات الدولية وجمعيات حقوق الإنسان فى العالم كله بأن تقوم بواجبها فى اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقيق فى هذه الجرائم المنكَرَة.

المحكمة الدولية

ولتعاقب مرتكبيها وتقديمهم لمحكمة العدل الدولية لمحاكمتهم كمجرمى حرب، جزاء ما يرتكبوه من فظائع وحشية.

سبب الإرهاب

ويجب على الجميع أن يضع فى الاعتبار أن مثل هذه الجرائم من أقوى الأسباب التى تشجع على ارتكاب جرائم الإرهاب التى تعانى منها الإنسانية جمعاء.

ضغط إسلامى

وفى الختام أشيد بتحركات الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامى، وأناشده أن يدفع بكل وسائل الضغط على مجلس الأمن، وقبل ذلك أن يناشد صنَّاع القرار فى الدول الاعضاء بالمنظمة العربية منها والإسلامية، ليبذلوا أقصى ما يستطيعون من ضغط سياسى واقتصادى يعيد السلطات الحاكمة فى ميانمار إلى الرشد والصواب والوقف الفورى عن سياسة التمييز العنصرى والدينى ضد المواطنين.

تناقض إنسانى!

ومن هنا أعلن أسفى للموقف المتناقض لرئيسة بورما، التى تحمل جائزة نوبل للسلام بإحدى يديها، وتبارك باليد الأخرى كل الجرائم التى تضع السلام فى مهب الريح وتجعل منه مجرد لفظ لا معنى له!

التعاون الدولى

وأختم مقالتى بتقديم الشكر والامتنان لجميع مسئولى حكومة بنجلاديش الشعبية لكرم الضيافة وحسن الاستقبال لابناء الشعب الروهينجى الذى يقيم على الأراضى البنجلاديشية، وأناشد كل دول العالم وخاصة الدول الاعضاء فى منظمة التعاون الإسلامى للوقوف مع بنجلاديش وإمدادها بالمساعدات التى تحسِّن وضع اللاجئين من مسلمى الروهيجنا، خاصة الأطفال والنساء منهم، وأن تتضافر جهودها لتجفيف دمعة الفتاة الروهنجية المسلمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات