الرأى

لن ترحل قبل تحقيق ماوعدت

بقلم: خالد الشناوي.. كاتب وباحث

كانت مصر هي الجائزة الكبرى للغرب الطامع وكنا جميعا في عنق الزجاجة وجميعنا كان يرقب الأحداث تلو الأخرى بعيون متخوفة وقلوب متوجسة من المجهول الذي كان ينتظرنا جميعا لولا عناية الله سبحانه وتعالى ورحمته بمصرنا الغالية  وطنا وشعبا ومقدرات .

كان الضباب هو سيد الموقف وعنوان المشهد السياسي والأمني الغامض..جماعات هنا وفرق هناك وكادت أن تتحكم في مصير حياتنا العصبية والهمجية وأصوات من الرعونة والتطرف وجماعات اطلقت على نفسها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وشاهدنا كيف قام أحد هؤلاء المنصبين من انفسهم أوصياء على عقائد الناس بقتل شاب يمشي مع خطيبته بزعم انه لا يحل له ذلك.

الكل كان في سباق من أجل تحقيق مكاسب شخصية مع تقديم الطاعة والقربان للبيت اللا أبيض .. صفقات وتربيطات .. عهود  ووعود بالسمع والطاعة والولاء .. كان المشهد شديد العتمة والظلام وفق تسارع الكل لعرض ملفه وتنازلاته وتقديم قرابين السمع والطاعة هناك ليكون رجل الغرب في المنطقة تنفيذا وتتميما لما يملى عليه بكل طاعة وولاء.

ثم كانت الانتخابات التي لم تشهد الديمقراطية بأي حال من الأحوال وقدمت لنا جماعة ارهابية تتولى حكم مصر في يوم مشئوم لا أعاده الله مرة أخرى .. وكان انقضاض الجماعة على سدة الحكم وعلى الحكومة وعلى البرلمان في خطة عنوانها أخونة الدولة وضياع تاريخها وهويتها.

اعتصامات أمام المحكمة الدستورية بغرض ترويع شيوخ القضاء الأجلاء .. وانقلاب على القانون والدستور والضرب بهما عرض الحائط وحشد جموع الجماعة بأقنعتها السوداء مثل قلوب الجماعة المارقة في يوم الاصطفاف وخيبة الأمل.

فرأينا كيف تولي تكفيري محافظة أثرية وسياحية كالأقصر و قيامه بحشد ذويه بالسلاح لتمكينه من دخول مبنى المحافظة بعدما تصدى له المخلصين من ابناء الاقصر ..وكيف استقال وزير السياحة يومها معترضا على ما يحدث من الجماعة ورفاقها.

هذا إلى جانب ما كان يحدث في سيناء من حشد للارهابيين واستقطابهم إليها باعتبارها الولاية المنتظرة لرفع علم الجماعة على رمالها .. فكانت سيناء هي العروس والضيوف مدعوون من كافة دول الجوار وكافة التنظيمات لحضور الوليمة الكبرى بسرقة كرسي الرئاسة.

انقطاع للكهرباء متكرر وانعدام للوقود بل سرقته وتصديره عبر الأنفاق لحماس واخواتها ..و…و…و…

ومن هنا كانت مصر تسير نحو  المجهول قدما لولا عناية الله سبحانه وتعالى.

ثم كان ظهور الرئيس السيسي في المشهد بارقة أمل لهذا الوطن المكلوم .. ببدلته العسكرية وشموخه المصري الأصيل يعلن نهاية هذا المسرحية الهزلية لجماعة تقول مالا تفعل شعارها كلمات من الحق اريد بها الباطل!

لقد حمل هو ورفاقه أعناقهم على ايديهم لا يبالون بالنتائج مهما كانت التضحيات فداء لمصرنا الغالية.

فكانت خارطة الطريق وكان الأمل وخرجنا بالملايين نحن جموع الشعب الكادح نفوض هذا الأمل المنقذ لنا ونبايعه في شتى ميادين وشوارع المحروسة لنعلن للعالم أجمع أن الشعب المصري ظهير الجيش وأن هذا هو صوته الحقيقي نحو التغيير والمطالبة بحريته من رق الجماعة المحظورة بعد سنوات عجاف من الاستبداد وتهميش دور مصر الدولي والاقليمي.

راينا فيه الأمل والعمل ..رأينا فيه الشموخ والطموح لهذا الوطن العظيم.

راينا مشروعاته تتحق على أرض الواقع.. رأينا محاربته للفساد وللفاسدين لا يحابي وزيرا او قاضيا او اي ذا منصب مهما كانت صفته وقال قولته الشهيرة “ليس علي فواتيرا لأحد”.

واستقبل وجيشه الباسل  رصاص الغدر حماية لوطننا شعبا ومقدرات … وبعد هذا كله فما تبقى عليه من  انجازات كثير وكثير ولن نسمح له بالرحيل قبل تحقيق ما وعد من التقدم والبناء لمصرنا الحبيبة .

سمعنا جميعا خطابه التاريخي بأنه لن يسمح لفاسد اعتلاء هذا المنصب أو الاقتراب منه  وضياع الوطن ..ففهمنا ما يقول  ولكن ذوي الحول الفكري والقلبي يحرفون الكلم عن مواضعه.

لقد اقتحم الرئيس ملفات العلاقات مع أمريكا وحقوق الإنسان والألتراس.. وتعامل بندية مع الدول العظمى وقال قولته الشهيرة:” بأن سياسات عهد مبارك غير ملزمة لمصر بعد ثورتين” ..و..و..و..و..

بالفعل استطاعت مصر فى شهور معدودة أن تكون حاضرة وبقوة فى الفعاليات الدولية، بشكل أبهر الأعداء قبل الأصدقاء، ولم تقبل مطلقاً أن تكون خاضعة لأحد، بل هى دولة ذات سيادة، وصاحبة رؤية، وخلفها تاريخ، وهى العناصر التى أدركها جيداً الرئيس السيسى، وعمل عليها، فحاز ثقة المصريين جميعاً دون مبالغة.

وبعد…. يبقى أكثر شىء من وجهة نظرى، هو أن المصريين التمسوا فى الرئيس الصدق والوفاء بالوعد، مهما كانت التحديات والصعاب، فلم نرَ على مدى التاريخ رئيس يرهن شعبيته بقرارات إصلاح اقتصادى كان من الممكن أن يتفادها كما فعل سابقوه، لكنه قرر الخوض فيها، لأنه لا مناص منها إذا كنا بالفعل نريد إنقاذ مصر من مصير مجهول، فتجاوز الرئيس فكرة الشعبية وقرر تنفيذ برنامج الإصلاح الذى لا مفر منه.

ومن هنا نكرر ونقول للسيد الرئيس لن ترحل حتى تحقق ما وعدت وتكمل ما انجزت وكلنا خلفك لنحقق سويا حلم مصر المنشود .

مقالات ذات صلة

22 thoughts on “لن ترحل قبل تحقيق ماوعدت”

  1. كالعادة متألق بفكرك وقلمك أستاذنا ومفكرنا الكبير خالد الشناوي …
    خالص الدعوات القلبية بالتوفيق والنجاح لجريدة عقيدتي العريقة وخالص الشكر لفرسان صاحبة الجلالة القائمين على نشر هذه الافكار والاقلام الكبيرة ….فالمقال يصور ويجسد حقبة من الزمان عشناها جميعا … ومن هنا تكون حرفية الكاتب الذي يكتب ويعبر ويصور احداث وقضايا وطنه وامته .

  2. كلمات كبيرة من قلم كبير ومفكر كبير في جريدة كبيرة هي عقيدتي
    رمز للأصالة والتاريخ ولسان حال الفكر والمعرفة .
    تحياتي لهذه الأقلام الشجاعة التي لا تخشى في الله لومة لائم

  3. رب أحفظ مصر و أرضها و سماها و شعبها و جيشها و رد كيد من أراد بها سوءا فى نحره ببركة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

  4. مقال رائع يلخص الفترة الماضية بقلم المتميز دائما الأستاذ خالدالشناوى والذى يمتعنا دائما بكل مايكتبه وادعوا الله له بالتوفيق

  5. مصر محفوظة بإذن الله تعالى و الفترة المقبلة هايكون فيها خير كتير بمشيئة الله تعالى
    أحييك استاذ خالد على هذا المقال الرائع

  6. حفظ الله مصر .. شعبا وجيشا وشرطه وقياده
    نعم نحن جميعا وراء القياده الحكيمه ونجدد تأييدنا لحضرة الرئيس
    و مشكور استاذ خالد الشناوى على المقال الرائع .

  7. قرأت المقال جميعه سطرا سطرا وكلمة كلمة وحرفا حرفا ، فوجدته قد بلغ القمة في عرض الفكرة التي تساور عقل وفكر وقلب كل مصري وطني شريف ، فجاءت كلماته ضياءا وحروفه شعاعا ونورا واعترافا بجميل من أرسلته العناية الإلهية منقذا لبلد الأمن والأمان مصرنا الغالية الحبيبة ، ولخّصت الكلمات دور عصابة الإرهابيين خونة الوطن والدين فيما فعلوه وماكانوا سيفعلوه / لا قدّر الله / لو دام حكمهم المشؤم يوما واحدا آخر بعد الثلاثين من يونيو 2013 ،، فقد تجلّت عناية السماء بهذا الشعب وفتّحت الرحمات وتنزلت البركات بهذه الكوكبة من خير أجناد الأرض ليتحقق وعد الله في كتابه الكريم – ادخلوا مصر ان شاء الله آمنين – صدق الله العظيم ، حفظ الله رئيسنا عبد الفتاح السيسي ، حفظ الله جيش مصر خير الجند ،،، ونعم للسيسي مرة ثانية وثالثة ان شاء الله ،، وتحيا مصر ،،،،، تحياتي معالي الكاتب الكبير / خالد بك الشناوي ، مع التمني لكم بوافر الصحة ومزيد من النجاح والتقدم ان شاء الله رب العالمين .

  8. #تحيا_مصر_السيسي ….هديه الله لنا… اللهم سدد خطاه و ايده بنصر من عندك …نصرا نكيد به العدا و تعود به مصرنا خفاقه عاليه

  9. ما شاء الله كلام رائع وجميل ان دل علي شئ فإنما يدل علي وعي وفهم كبير لما يدور في واقعنا المعاصر اسأل الله ان يوفقك استاذ خالد الي الخير والصواب دائما .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات