sliderالرأى

في رقبة من تزوير التاريخ بجامعة دمنهور ؟

بقلم: خالد الشناوي.. باحث في الدراسات الفكرية والسياسية

تزوير التاريخ وتشويه رموز المجتمع طامة عظمى ومأساة كبرى يشهدها قسم التاريخ بكلية التربية جامعة دمنهور بمحافظة البحيرة في مادة “تاريخ العرب المعاصر”المقررة على طلاب الفرقة الثالثة بذات القسم حيث جاء في صفحة ٤٣ قيام مؤلفي الكتاب(ع.ص و أ.ش)_الأول أستاذ للتاريخ بجامعة بنها والآخر مدرس للتاريخ بجامعة دمنهور_برمي الشيخ الشعراوي بالدجل وما إلى غير ذلك من هراء وهوس فكري بعيدا عن الحيادية والموضوعية وبعيدا أيضا عن الأكاديمية المنصفة والحيادية المستنيرة الهادفة!

ولست أعلم لصالح من هذا التزوير التاريخي لرمز من رموز العالمين العربي والإسلامي؟!

ونتساءل هنا أين الرقابة الجامعية؟وأين أصحاب القرار بالتعليم الجامعي من هذه المهزلة الفكرية والتاريخية؟

وهل أمثال هؤلاء الذين يشوهون رموز التاريخ بداخل الحرم الجامعي معصومون وفوق الرقابة والقانون ؟!

صورة من الكتاب

يجب تحرك ذوي القرار بالتعليم الجامعي بصفة عامة وجامعة دمنهور بصفة خاصة لوقف هذا المؤلف وسحبه ومصادرته ووقف مؤلفيه واتخاذ كافة الاجراءات القانونية والأكاديمية في مواجهة أمثال هؤلاء العابثين بعقول وأفكار طلابنا الذين هم اليوم في طور تكوينهم الفكري والثقافي!

وإذا كنا في الأمس القريب نتساءل من أين يبدأ التطرف؟فإننا نشير بالبنان إلى أن التطرف نواته مثل هذه الأفكار المغلوطة المشوهه لرموز المجتمع وأعلامه فرمي الشيخ الشعراوي بالدجل إشارة من المؤلفين لرميه بالكفر والضلال ومن ثم تكفير المجتمع بأثره فتعم البلوى ويعم التطرف في شتى ربوع المجتمع !

وذلك لأن التاريخ من المفترض أن يكون تاريخًا صحيحًا يكتبه مؤرخون ثقات، لا يعرفُ الزيغ أو الميل والهوى إلى أقلامهم سبيلًا، حيث من المفترض أن يبقى التاريخ هو الشاهد على حياة الأمم والشُّعوب وحضارتها.

ولكن اقتضى واقع الحالِ أن تكون الحياديَّة في كتابة التاريخ من نصيب فئة قليلة من الكُتَّاب والمؤرخين، ممَّن اتقوا الله في كتاباتهم وراعوا ضميرهم، وعلموا أن الله سيُحاسبُهم عمَّا كتبت أيديهم، فعملوا لذلك اليوم، فلم يظهرْ في كتبهم إلا الصدق والنقل الصحيح للأحداث، ولكن نرى في الوجه الآخر من الكتابات التاريخيَّة ما سَادَه التزويرُ وطمسُ الحقائقِ؛ بل تزويرها.

إن كافة اشكال الرقابة غائبة عن هذا المشهد المأساوي الذي يقترفه عدد كبير من اساتذة الجامعات جهارا نهارا  فأين المجلس الأعلى للجامعات وأين دوره الرقابي ؟

لابد هنا من استنهاض ولاية الأزهر للدفاع عن رموزه واعلامه ككون الأزهر قائم على أمانة التاريخ الديني والعقائدي ولكون شيخنا الشعراوي علم من اعلامه الكبار الذين خضعت لهم الدنيا  بأسرها حالا وعلما وسلوكا .

فكان تصدر الأزهر لهذا المشهد سائغ وقائم على سند من الدين والقانون لانقاذ ما تبقى من رمق للوسطية في أوطاننا الثكلى والذي يدفع جيشها الباسل الثمن لإنقاذها من رق ذوي الافكار المتطرفة !

لكم شدد السيد الرئيس على وجوب حماية وإنقاذ شبابنا من بطون كتب المتطرفين الذين يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية … فكانت الافكار المتطرفة وكان التصحر الفكري وكان الشطط العقائدي الواجب مواجهته وتقويمه من خلال استنفار أقلام ذوي الفكر والرأي السديد القويم .

_التصحر الفكري(فيرس)يغتال العقول العربية

بالرغم من توسع وسائل الاتصال بين ارجاء العالم وبالرغم من تلاقي الثقافات في نقاط وتنافرها في نقاط أخري

وبالرغم ان العالم اصبح بين اصابعك علي الحاسوب الا ان فيرس التصحر للعقول العربية تغلغل في بعض الادمغة العربية واصابها بالوهن والشلل التام

ولاغرو في ذلك وأن السواد الأعظم من أبناء الأمة يقضي شطرا من يومه في البحث عن أشياء مدمرة للفكر والمنطق والآداب العامة.

والسؤال يفرض نفسه علي الساحة الفكرية

من المسئول عن آفة التصحر الفكري…؟

وهل سنجد لقاحاً ضد هذا الفيرس الفتاك…؟

فما بين جنة ونار الكتاب الجامعي وعدم وجود مرجعية لرحمة الأسر المكلومة والطلاب المغرر بهم من غلو ثمن الكتاب الجامعي ناهيك عن مذكرات لا تتعدى الوريقات بأسعار خيالية…و….و…تخرج علينا من داخل الحرم الجامعي مثل هذه الافكار المشوهه لحقائق وثوابت لا تقبل الجدل والنقاش في سطور مؤلفين لا محل من الإعراب لما يصدرونه لعقول شباب لا حول له ولا قوة !

مقالات ذات صلة

2 thoughts on “في رقبة من تزوير التاريخ بجامعة دمنهور ؟”

  1. حسبنا الله و نعم الوكيل فيهم
    ألا أن أولياء الله لا خوف عليهم و لا هم يحزنون
    الحمد لله مولانا خالد الشناوي أن اختارك الله مدافعا عن اوليائه فإنن وصلت االأمور إلى التطاول على قاله كقامة سيدنا الإمام الشعراوي أمام عصره
    ممن لا يعرفون للعلم أهله و لا يقدرن العلم االنوراني الذي من الله به على سيدنا الإمام الشعراوي إمام عصره
    يجب أن يتم التنبيه بشده لهؤلاء و أمثالهم على أنهم يقومون بهدم ما بقى للامه من رموز لغاية في نفوسهم الشيطانية
    جزاك الله مولانا خالد الشناوي خيراا يليق بجلاله على كشف هؤلاء
    و جعل عملك هذا في ميزان حسناتك و زاد الله نورا على نور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات