الرأى

فضائل آل البيت.. في القرآن والسنة

بقلم: طارق الشامي.. مستشار إعلامي

يُقدِّر أهل السنة والجماعة حق آل بيت النبوة- رضي الله عنهم- ولا ينكرون فضلهم وشرفهم الذي شرَّفهم به الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، بل يتقرّبون إلى الله بمحبّتهم؛ لقوله تعالى: “إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا” وقوله “رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ”.

لم يقف فضل آل البيت على ما ورد في القرآن الكريم فقط، بل روى أئمة السُنَّة في كُتب الحديث، أحاديث كثيرة في فضائل أهل البيت، بالأسانيد المتَّصلة برواية الثقات، لهذا فإن أهل السنة يحبّون آل بيت النبوة، بدليل روايتهم فضائلهم ونشرها، وسنقدّم هنا الأحاديث الصحيحة في فضائل أهل البيت: عن جابر بن عبدالله- رضي الله عنهما- قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجَّته يوم عرفة، وهو على ناقته القصواء، يخطب، فسمعته يقول: “يا أيها الناس، إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي” قال العلماء في شرح هذا الحديث: معنى الأخذ بالكتاب: العمل بما فيه، وهو الائتمار بأوامر الله، والانتهاء عن نواهيه، ومعنى الأخذ بالعِترة: التمسُّك بمحبتهم، ومحافظة حُرمتهم، والعمل بروايتهم، والاعتماد على مقالتهم، وهو لا ينافي أخذ السُنة من غيرهم، والاهتداء بهديهم وسيرتهم إذا لم يكن مخالفًا للدين؛ فإنه لا عصمة لأحد غير الأنبياء، وكلٌ يؤخذ من قوله ويُرد إلا النبي صلى الله عليه وسلم.

عن زيد بن أرقم- رضي الله عنه- قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا فينا خطيبًا، بماء يُدعى خُمًّا- بين مكة والمدينة- فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكر، ثم قال: “أمَّا بعد، ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأُجيب، وأنا تارك فيكم ثَقَلَين: أولهما: كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به” فحثَّ على كتاب الله ورغَّب فيه، ثم قال: “وأهل بيتي، أُذَكِّركم الله في أهل بيتي، أُذَكِّركم الله في أهل بيتي، أُذَكِّركم الله في أهل بيتي”. وهذا الحديث يدل بوضوح على أن المراد بالأخذ بالعِترة هو محبّتهم ومعرفة حقِّهم، وترك ظلمهم؛ حيث أوصى النبي أُمَّته بالاستمساك بكتاب الله، ثم ذكَّرهم بحق أهل بيته، وكرَّر ذلك ثلاث مرات زيادة للتأكيد.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات