الرأى

على أرض مصر نحيا بالمحبة والسلام

بقلم: دينا الصهبى.. باحث إعلامي بمكتب وزيرة التخطيط

وحدتنا أصل عراقتنا والتاريخ شاهد على العصر ، فمصر أول من عرفت الوحدة الوطنية وكانت هى المسار الذى تبعه كافة الأمم فالمسلم والقبطى اخوة بوحدة الدم والأرض والتاريخ والعقيدة التى هى أساسها الايمان بالله ونبذ الحرب والكراهية  فالاسلام دين السلام والمسيحية دين المحبة وعلى أرض مصر نحيا بالمحبة والسلام .

عظيمة هى أرض مصر بتاريخها وشعبها الأصيل الذى حافظ على وحدة هذا الوطن منذ أمد بعيد وسالت دمائهم مسلمين وأقباط على هذه الأرض الطيبة لترفع علم الشموخ والانتصار على مدى عهود طويلة باتحاد هذا الشعب العظيم فناضلوا على السواء ضد الغزاه اياً كان (رومانيا  ، بيزنطينيا  فارسيا او مملوكيا او عثمانيا او فرنسيا او اانجليزيا او اسرائيليا  ) واشتركوا فى حروب ( 1948 ، 1956، 1967، 1973) وهم يد واحدة وروح وقلب واحد.

عندما فتح عمرو بن العاص مصر 641م كان بطريرك الاقباط هاربا من بطش الرومان ولما علم ذلك اعطاه الامان وعاد واستقبل بالترحاب واعطى اهل مصر من الامان على انفسهم وملتهم وكنائسهم واموالهم فى برهم وبحرهم لا يدخل عليهم شىء من ذلك ولا ينقص فقد كان قول الرسول صلى الله عليه وسلم ” اذا فتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيرا فانهم لهم ذمة ورحمه ” فقد كان أول دستور يحكم مصر منذ بداية الفتح الاسلامى.

وكذلك فى عهد احمد بن طولون حيث سمح للمسيحين ببناء الكنائس والاحتفال باعيادهم وكذلك فى عهد حمارويه وحكم الاخشيدين وفى عهد جوهر الصقلى والمعزلدين الله

وفى العصر الايوبى كان الكاتب الخاص لصلاح الدين الايوبى مسيحيا ومنحه لقب الشرف والرئاسه.

وفى 1517 م تحولت مصر من دولة مستقلة يحكمها سلاطين الى ولاية تابعة للامبراطورية العثمانية حيث شهد كل من المسلمين والمسيحين المعاناه والاضهاد على السواء من فرض الضرائب الباهظة.

1805: 1848 اتسم عهد محمد على بحسن معاملة المسيحين واندماجهم مع المسلىن فى إدارة اجهزة الدولة.

1854: 1863 التحق المسيحين رسميا فى صفوف الجيش فى عهد االخديوى سعيد.

1863: 1879  فى عهد  الخديوى اسماعيل عندما عرض على مجلس الشورى انشاء مكاتب لتعليم الاهالى القراءة والكتابة طالب النواب المسلمين بان يدخلوها المسيحين ايضا.

وفى 1919 تجلت فيها اروع واعظم مظاهر الوحدة الوطنية وصمودهم ومقاومتهم للاحتلال البريطانى تحت شعار عاش الهلال مع الصليب.

وفى عهد الرئيس السيسى صدر قانون بناء الكنائس بعدما شهد معوقات على مدار سنوات سابقة.

إن وحدتنا الوطنية هى صمام امامنا نحن المصريين وشعار الدين لله والوطن للجميع وعاش الهلال مع الصليب شعار كل ابناء الشعب المصرى بعنصريه المسلم والمسيحى .

وختاماً تحية للشعب المصرى العظيم الذى آمن تمام الايمان بوحدته الوطنية الراسخة منذ القدم وعٌبرالزمان وجسدها واقعا ملموسا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق