sliderالرأى

رمضان القاهرة يُذكِّرني برمضان الهند

بقلم: سانجاي باتاتشاريا سفير الهند القاهرة

رمضان كريم، رمضان في القاهرة من أجمل أوقات العام ولا يعود ذلك لهدوء المدينة في هذا الشهر وسلاسة حركة المرور

سانجاى باتاتشاريا سفير الهند بالقاهرة
سانجاى باتاتشاريا سفير الهند بالقاهرة

فحسب، ولكن أيضا بسبب انتشار الأجواء الرمضانية في أرجاء المدينة بطريقة رائعة حتى الأزهار تتفتح وتبلغ أوج ريعانها لتكمل الشعور بالبهجة.

وعندما يُرفع أذان المغرب تبدأ حركة المدينة في التسارع، ويكون تناول الإفطار دائما سريعا ثم تبدأ الحياة تدُب في أوصال المدينة مرَّة أخرى مع غروب الشمس وسماع أذان المغرب.

احتفالات مسائية

وتستمر الاحتفالات المسائية حتى وقت متأخر من الليل وحتى وقت السحور، وفي الأزقَّة الضيّقة التي تتفرّع من شارع المُعز، القابعة خلف أسوار المدينة القديمة، تجد المُصلِّين وهم يؤدّون صلواتهم في خشوع في تلك المساجد القديمة المنتشرة في المناطق المجاورة بينما يقوم المغنّون والموسيقيون ومحرّكو العرائس والمؤدّون بإمتاع سُكَّان القاهرة- كبارا وصغارا- في هذا الجو الساحر.

ثم يتم بسط المناضد في الشوارع ويتناول الناس آخر وجبة لهم في اليوم قبل نهاية الليل وقبل رفع أذان الفجر.

رمضان دلهى

يُذكّرنى ذلك برمضان في دلهي، فهناك الكثير من العادات والخصائص التي يتّسم بها رمضان في دلهي والتي تشبه مثيلاتها في القاهرة، إنه الشهر الذي يقوم فيه العديد من المسلمين بتأدية شعائرهم في خشوع.

ويوجد بالهند 180 مليون مسلم، ويقوم المسلمون بتأدية الروزا (الصوم)، وفي المساء وبعد صلاة المغرب تقام مآدب الإفطار في كافة أرجاء المدينة.

موسم الاحتفالات

ويعتبر شهر رمضان موسم الاحتفالات أيضا حيث تقوم الأُسرة بشراء ملابس جديدة ويتم توزيع نقود على الأطفال، كما يتم إعداد أطعمة وحلوى خاصة. وعادة ما يفطر المسلمون على تناول الشيربيت (مشروب) وهو يُصنع من أعشاب طبيعية وزهور ويتناولون التشانا المشويّة (الحمص).

وعادة ما يتكوّن الإفطار من أرز البرياني وأطباق اللحوم، ثم يتم تناول الحلويات بعد ذلك.

طبق الهاليم

ومن الأطباق الشهية طبق الهاليم، وهو يُصنع من اللحم المفروم والعدس الذي يُطهى على نار هادئة. ويجتهد المسلمون في إعداد الحلويّات لضيوفهم مثل حلوى السوايا (الشعرية) والجالابي والشاهي توكرا (تشبه أُم علي) والكولفي (آيس كريم). وتمثّل حفلات الإفطار وعيد ميلان التي يقوم الهندوس بتقديمها لأصدقائهم المسلمين أحد السمات الفريدة لرمضان في دلهي، وتتضمن تلك الفعاليات سهرات موسيقية وقوالي أو إنشاد ديني صوفي وجلسات إلقاء شعر إلى جانب تناول الأطعمة الشهية.

الأجواء الاحتفالية

وتعم الأجواء الاحتفالية في المساء وتُضاء المساجد والمعابد للترحيب بالزائرين كبارا وصغارا، رجالا ونساء، مسلمين وغير مسلمين. وقبل السحور، يقوم المسحَّراتي (أو سحر خوان) بالتجوّل عبر أرجاء المدينة لينبِّه الناس إلى وقت تناول وجبة السحور قبل وقت صلاة الفجر.

رواية القصص

وبعد ذلك يخلد غالبية سكَّان دلهي إلى النوم بينما يظل بعضهم متيقّظين ليرووا قصص الحب والإخلاص.

إن هذا الشهر الرائع يتميّز بالجمال والسحر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات