sliderالرأى

حتى فى الصين!!

عين العقل.. بقلم: مؤمن الهبـاء

محنة المسلمين فى العصر الحديث ليست فى بلادنا وشعوبنا العربية فقط .. وليست مع الغرب المتآمر عبر القرون وحده.

وإنما تمتد إلى الشرق أيضا .. إلى البلدان المسكوت عنها .. التى تظهر لنا الود والتضامن لكنها تفعل مع إخواننا المسلمين مثلما تفعل إسرائيل فى أهل فلسطين ومثلما تفعل أمريكا فى العراق وسوريا .. فالهدف واحد وهو استئصال شأفة الإسلام والمسلمين .. ” وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد “.

تقرير صحفي

فى هذا الإطار أردت أن أشرككم معى فى قراءة التقرير الصحفى المنشور على موقع هيئة الإذاعة البريطانية ” بى . بى .سى ” العربى بتاريخ 15 مايو 2018 تحت عنوان ” ضيف شيوعى لكل أسرة مسلمة فى شينجيانغ بـ الصين ” وهو يعرض لجريمة خطيرة ترتكب ضد المسلمين هناك لتحويلهم عن دينهم .

ينقل التقرير عن منظمة ” هيومان رايتس ووتش ” أن المسئولين الصينيين بدأوا منذ أوائل العام الحالى فى تنفيذ برنامج ” استضافة فى البيت ” بشكل دورى لدى الأسر فى منطقة شينجيانغ ذات الأغلبية المسلمة .. وخلال هذه الزيارات يطلب من الأسر تزويد المسئولين ” الضيوف ” بمعلومات حول حياتهم وآرائهم السياسية التى تخضع لاحقا للتوجيه السياسى .

الضربة القوية

هذه الزيارات هى جزء من حملة ” سترايك هارد ” أى ” الضربة القوية ” التى تهدف لزيادة أعداد الموظفين الحكوميين فى المنطقة التى يبلغ عدد سكانها حوالى 11 مليون إيغورى وأقليات تركية أخرى.

وطالبت هيومان رايتس ووتش الحكومة الصينية بإنهاء هذا البرنامج الذى يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان وخصوصيات الأسر وحقوقهم الثقافية المحمية بموجب المواثيق الدولية لحقوق الإنسان .

الدولة الساهرة

وقالت مايا وانغ ، كبيرة الباحثات فى منظمة هيومان رايتس ووتش فى الصين : ” كل  الأسر المسلمة الآن فى جميع أنحاء شينجيانغ تأكل وتعيش وتنام تحت نظر الدولة الساهرة فى منازلها ” ..

وأضافت أن الحملة الأخيرة تضاف إلى مجموعة كاملة من الضوابط الغريبة المفروضة على الحياة اليومية فى شينجيانغ .

وقد بدأت هذه الضوابط عام 2014 فى إطار حملة كبيرة لمحاربة  ماتسميه الحكومة بالإرهاب والتطرف الدينى والنزعة الانفصالية ..

حيث أرسلت نحو 200 ألف كادر من الوكالات التابعة لها والمؤسسات الحكومية للقيام بزيارات دورية إلى الأسر هناك والعيش معها لمراقبتها وضبطها تحت مسمى ” حماية الاستقرار الاجتماعى ” ..

زيارات

وفى أكتوبر 2016 شرعت السلطات فى إطلاق حملة ” أن تصبح من الأسرة ” التى يزور من خلالها 110 آلاف مسئول العائلات المسلمة فى الإقليم كل شهرين بهدف ” تعزيز الوئام العرقى ” بينهم وبين الصينيين ..

وفى ديسمبر 2017 حشدت السلطات أكثر من مليون كادر لقضاء أسبوع فى منازل العائلات المسلمة ..

وفى أوائل العام الحالى مددت السلطات برنامج ” الاستضافة فى المنزل ” ليقضى الكادر الحكومى الشيوعى خمسة أيام على الأقل كل شهرين فى منازل السكان .

لكن ماذا تفعل تلك الكوادر فى المنازل ؟

يقول التقرير إن هناك عدة مهام تقوم بها الكوادر التابعة للحزب الشيوعى الصينى عندما يحلون ضيوفا ـ بالقانون ـ على السكان ..

وأول الخطوات تبدأ بالتحدث إلى العائلة وجمع المعلومات العامة عن أفرادها ..عن هويتهم وأصولهم وما إذا كانوا مهاجرين من مناطق اخرى وآرائهم السياسية وديانتهم والكثير من التفاصيل الدقيقة مثل مراقبة النظافة والإدمان وممارسة طقوسهم الدينية ..

وإذا لاحظوا تصرفات غير عادية فعليهم تعليمهم وتوجيههم إلى المعتقدات التى يرى الكادر أنها صحيحة .. مثل عمليات التلقين السياسى وتحذيرهم من مخاطر القومية التركية والكازاخستانية والهوية الإسلامية وأية هوية أو أفكار تجد الحكومة أنها تهددها .. وتوجيههم يوما بيوم ولحظة بلحظة .

ممارسات الصين

وقالت السيدة وانغ صاحبة التقرير : ” إن ممارسات الصين باتباع غزو منازل السكان والإقامة الجبرية عند العائلات المسلمة ليس انتهاكا لحقوق الإنسان الأساسية فحسب .. بل إنها تنمى شعور الاستياء بين المواطنين فى المنطقة أيضا ..

ولذلك يجب على السلطات إنهاء هذه الحملة على الفور وجميع الانتهاكات الأخرى المتعلقة بها .

وتضيف : إن السلطات الصينية فى شينجيانغ تسعى إلى تبرير اجراءاتها القمعية فى المنطقة باعتبارها ضرورية لدعم “محاربة الدولة للإرهاب ” بحسب زعمها ..

حيث تقوم بنغيير الهوية الإيغورية من لغة وثقافة وديانة وتطلع إلى الاستقلال باعتبارها من ” الأعمال الشريرة ” والانفصالية والإرهابية والمتطرفة ..

تقييد السفر

ومن بين الإجراءات التى تتخذها السلطات ضد الإيغوريين تقييد سفرهم للخارج من خلال احتجاز جوازات سفرهم وإجبار الذين يعيشون منهم بالخارج على العودة وسجن من لديه صلات بجهات أجنبية وفرض استخدام اللغة الصينية فى التعليم وتقليص استخدامهم للغتهم الأم واستهداف زعمائهم المشكوك فى ولائهم واحتجاز عشرات الآلاف دون تحديد مدة زمنية ..

كما عززت السلطات اجراءات الرقابة على الأهالى من خلال تخزين مجموعة كبيرة من الجينات والبيانات الشخصية لكل من يتراوح عمره بين 12 و65 عاما وتفتيش هواتفهم ..

كما وظفت الآلاف من رجال الأمن وأنشأت العديد من نقاط التفتيش على الطرق ومحطات القطار لضبطهم .

انتهى التقرير.. وبقيت القضية ومغزاها .

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات