الرأى

انتفاضة الـ”فيس بوك”

بقلم: د.مى مجاهد

دائما مصر هذا هو قدرها و تلك هي مسئوليتها.. فبينما قامت الأمة وانتفضت وغيرت صورة البروفايل وكتبت وبغضب علي الـ”فيس بوك” فدائك يا أقصي وحققنا أعلي تراند علي تويتر باسم على الأقصى رايحين شهداء بالملايين في سابقة هي الأولي من نوعها!

نجد أزهرنا الشريف يقيم مؤتمر نصرة القدس بحضور الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف وحضور وفود من العالم أجمع للتأكيد علي أهمية استعادة الوعى بقضية القدس و القضية الفلسطينية وخاصة على المستوى الدولي و الوقوف فى وجه كل من يحاول طمس هوية القدس يشاركه موقف قطب الأمة المصرية المعلن والرافض وبحسم لقاء نائب الرئيس الأمريكي الذي كان من المقرر زيارته لمصر , رفض لأولئك الذين يزيفون التاريخ ويسلبون حقوق الشعوب ويعتدون علي مقدساتهم ليتشارك كلا من فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف وقداسة بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ذات الموقف المصري الحاسم الرافض وبشدة للموقف الأمريكي بدلاً من الشجب والاستنكار الذي ملأ جنبات السوشيال ميديا وكأن ترامب يجلس خلف الفيس بوك .

والسؤال الأن ماذا تتوقع من الأمة العربية بعد الموقف الأمريكي الأخير ؟؟

تلك الأمة التي لا تملك سوي أن تحارب نفسها و بأبشع الأسلحة و تتباري في الانقسامات والمسميات ولا تملك سوي الشجب و الاستنكار؟!

أمة هزمت هويتها العربية بأيديها ودمرت جيوشها بإرادتها ومزقت شعوبها بحروب مفتعلة مع شقائق الوطن الواحد في كل البلاد العربية تحت مزاعم “الربيع العربي” والبحث عن الحرية المفقودة .

فهل يظن من يظنون أن تسمح القيادة السياسية بالانزلاق لحرب يقضي علي ما تبقي من الأخضر و اليابس ؟!

فلماذا نحارب ولمن ؟؟ إن كان للأقصى فله رب يحميه، وإن كان للشعب الفلسطيني فليس من دولة تحملت مشقة انقسامات الفصائل الفلسطينية وويلات معبر رفح وغدر حماس الإخوانية قدر مصر ، والتي احتضنت منذ شهور المصالحة الفلسطينية لتنهي الاقتتال الفلسطيني الذي بدلاً من قتال الاحتلال تقاتل نفسها وبشراسة ،

بل وغضت الطرف في حكمة عن توجيهها أسلحتها لصدور المصريين في تناقض سافر وتحدي غاشم للهوية المصرية المتفردة والتي لن تقوض أبد الدهر مهما حاول المغرضون .

لم يتبقى لكسره سوى الجيش المصري الصامد و الذي لن نسمح بكسره أو شق صفه أبداً ما حيينا فهو ذلك الدرع والسيف الذي لازال سد منيع عن الوطن يحفظ لنا هويتنا وتاريخنا و مقدرات الوطن .. تلك اليد التي تحرس ليل نهار بلا كلل ولا ملل رغم ارتواء الأرض من دماء شهدائها ،بينما اليد الأخري تبني وترفع من كفاءة البنية التحتية التي أنهكها الفساد الذي ينهش في أواصل الأمة بلا رادع من ضمير او قيم أو دين .

فلتدعوا مصر أيها السادة وكفاكم صراخاً لن يجدي نفعاً و بدلاً من قتل الركع السجود في المساجد و المصليين في الكنائس و الجنود الرابطة علي الحدود وفي الكمائن لتوجهوا أسلحتكم وقذائفكم وسبابكم نحو الاحتلال الغاشم فلا يفصل بيننا سوي بضع أمتار من الرمال فقط ولن يلومكم أحد بل ستجدون الكل يلتف حولكم ويهتف بنصركم لا شك.

ولكن إياكم والوطن فكما للأقصى رب يحميه فلوطننا المصري درع و رئيس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات