الرأى

الماسونية والمؤامرة الكبرى

بقلم: خالد الشناوي..كاتب وباحث

إن الماسونية، بفكرها وأهدافها ورموزها، يهودية خالصة اعتمد مؤسسوها السرية، وبالغوا في ذلك كي يستطيعوا اصطياد الأتباع والمناصرين ممن في نفوسهم مرض، أو ممن أغوتهم بعض الأهواء، فوجدوا في ما تعدهم به هذه الجمعية محط آمالهم. والحقيقة أن من انتسب للماسونية، وعلّل نفسه بتحقيق النفع العام أو الخاص، حكايته مع الماسون ووعودهم كحكاية الظمآن الذي شاهد سراباً بقيعة فحسبه ماء.

يزعم هؤلاء أنهم يبنون المجتمع وفق نظام هندسي دقيق، وأنهم يذيبون النعرات القومية، والعصبيات الجنسية، والدينية. . . والحقيقة أن شعاراتهم البرّاقة خدعت الكثيرين من ذوي العقائد الضعيفة أو المطامع القوية.

هذه المحافل ما هي إلا جهاز يهودي بأشخاص مسلمين يعملون للتمكين لإسرائيل، وإزاحة العوائق أمام وجودها في قلب الأوطان الإسلامية بصورة أو بأخرى، تحثّ الأمم على نسيان عقائدها التي اعتنقتها ليسهل عليها أن تجعل من شعاراتها البراقة الكاذبة طريقاً الى ميلاد إسرائيل.

يصف البعض الماسونية بأنها القرد الذي كان يحمله الاستعمار على ظهره في طريقه للشرق. وهكذا، بينما كانت الآلة الحربية الأوروبية، تعمل على حصار جيش محمد علي، وتقييد حدود الدولة العثمانية، كانت المحافل الماسونية تعمل على تحقيق نوع آخر من التواصل مع النخب الحاكمة لتلك الدول وخلق روابط ماسونية الطابع، تتجاوز في قوتها الروابط الأخرى، على أمل تحقيق مجتمع مستنير يجمع الشرق والغرب_على خلاف الحقيقة_ أو بمعنى آخر لتركيب شكل من أشكال السيادة الاستعمارية الثقافية من خلال الهيمنة الفكرية والثقافية على نخب تلك الشعوب!

“الماسونية” تعني البناءون الأحرار، وهي منظمة يهودية سرية، تهدف إلى ضمان سيطرة اليهود على العالم، وتدعو إلى الإلحاد والإباحية والفساد، وتتستر تحت شعارات “حرية – إخاء – مساواة – إنسانية”!

يتم قبول العضو الجديد في جو مرعب مخيف وغريب حيث يقاد إلى الرئيس معصوب العينين وما أن يؤدي يمين حفظ السر ويفتح عينيه حتى يفاجأ بسيوف مسلولة حول عنقه وبين يديه كتاب العهد القديم ومن حوله غرفة شبه مظلمة فيها جماجم بشرية وأدوات هندسية مصنوعة من خشب … وكل ذلك لبث المهابة في نفس العضو الجديد!

حاولت الماسونية استقطاب بعض ذوي الحول الفكري داخل مصر  لتنظيمها حتى قامت ثورة يوليو 1952، بعدها هرب أعضاء الجماعة الأغنياء وتوقف بعضهم عن حضور الاجتماعات، ووجه لهم الزعيم جمال عبد الناصر ضربة قوية عندما حل «الجمعية الماسونية المصرية»، وأغلق مقر الجمعية في شارع طوسون بـ «الإسكندرية» واعتقل العديد من أعضائها.

في أميركا لعب الماسونيون أدواراً رئيسية في كتابةِ الدستور وتأسيس أميركا، انطلاقاً من القواعد الماسونية الرئيسية، حيث ما زالت الرموز الماسونية عناصر أساسية في الهوية الأميركية، بدءاً من العين والهرم على ورقة الدولار النقدية، وصولاً إلى تخطيط مباني مدينة واشنطن العاصمة!

ولا شك ان من اهداف الماسونية …

1 القضاء على جميع الأديان غير اليهودية ولعل سبب نشأتها في القرن الأول الميلادي هو القضاء على الدين النصراني، وقد عملوا الشيء الكثير في سبيل ذلك، وكذلك ما فعلوا في محاربة الإسلام، وليس أدل على ذلك مما قم به ابن سبأ اليهودي

٢ كوين جمهوريات عالمية لا دينية تحت تَحَكُّم اليهود؛ ليسهل تقويضها عندما يحين موعد قيام (إسرائيل الكبرى)

٣ خق الصراعات بين الدول واشعال فتيل الحروب باستقطابها ذوي الأفكار المتطرفة كداعش اليوم والإخوان ومن على شاكلتهما لاسقاط الدول وتقسيمها تمهيدا لقيام دولة اليهود المنتظرة وهذا يعني ( العمل على تقسيم البشرية إلى أمم متنابذة تتصارع بشكل دائم).

4 ستقطاب الشباب المغيب والباحث عن كل ما هو جديد من عولمه وغيرها بلا رؤية ثاقبة أو تفكير .

5 جعل الماسونية سيدة الأحزاب.

6 العمل على إسقاط الحكومات الشرعية.

7 القضاء على الأخلاق والمثل العليا.

8 نشر الإباحية، والفساد، والانحلال، واستعمال المرأة كوسيلة للسيطرة.

9 هدم البشرية.

10 إقامة دولة إسرائيل (مملكة إسرائيل العظمى) وتتويج ملك اليهود في القدس يكون من نسل داود كما يزعمون ثم التحكم في العالم، وتسخيره لما يسمونه (شعب الله المختار) اليهود؛ فهذا هو الهدف الرئيس والنهائي.

 

فالماسونية ليست جمعية حيادية، ولا مؤسسة خيرية، لا مشروع عندها ولا أهداف وإنما هي صُنعة يهودية لتحقيق أهداف محددة هي من أساسات الأهداف الصهيونية، وما يعترف به بعض الغربيين من جرائم ترتكبها الحكومات الأوروبية والأميركية، التي تخضع لتأثيرات ماسونية ضد أمتنا، خير دليل على ذلك.

لعلنا هنا ادركنا ما يدبر لأمتنا من مكائد وكيف قامت الجماعات المارقة بالارتماء في أحضان هذا الفكر المتطرف نكاية بأوطاننا لتنفيذ أجندات الفكر الماسوني الصهيوني وتقسيم الدول العربية والإسلامية الى دويلات هزيلة واشعال فتيل الحرب في المنطقة …مؤامرة كبرى تحاك بليل لاسقاطنا واضعاف أمتنا تفريغا للطريق أمام الدولة المنتظرة!

لا سيما أن اللوبي الصهيوني قد نفث سمومه في دول الغرب واستفحلت خططه العدوانية واستطالت اظافره ومخالبه لهدم كل ما يقف في طريقه !

ولكن للأسف ما زال بعض المغرر بهم من شبابنا يخدعون من شعارات كاذبة تتدثر بالدين والدين منها براء …كلمات من الحق وإنما قصد بها الباطل… فقد حان الوقت لنفيق جميعا فكريا وسياسيا لكون اللعب أضحى على المكشوف وهاهي مصر تواجه اليوم بجيشها الرادع هؤلاء القادمون من كل حدب للنيل من أوطاننا ومقدراتنا وتتلقى بصدور خير أجناد الأرض رصاص الغدر والخيانة فداء للأرض والعرض … فهل من فطن يعقل الأمور ويدرك حجم المؤامرة الكبرى من شبابنا المغيب في براكين جماعات دموية غادرة!

المواجهه اليوم قائمة ولابد منها فكريا إلى جانب كونها عسكريا…لابد من استنفار ولاية الأزهر والأوقاف وكل صالونات الفكر والرأي السديد!

المسؤولية كبيرة على عاتقنا جميعا والتاريخ لا يرحم .

مقالات ذات صلة

5 thoughts on “الماسونية والمؤامرة الكبرى”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات