sliderالرأىرمضان

الصوم والصبر وبدء الخلق

بقلم الدكتور: محمد أبوبكرمحمد جاد..من علماء وزارة الأوقاف

تحدث القرآن عن الصيام وكذا السنة النبوية المطهرة وقرن الرسول الكريم بين الصيام والصبر وجعلهما صنوان ولو أحسنت التأمل لعلمت أن الصوم بلا صبر لا يحقق غرضا ولا يورث تقوى.

فالأمر ليس صبرا عن شهوات مادية كالطعام وغيره بقدر ما هو صبر عن الشهوات الروحية التى تشتهيها النفس البشرية وتألفها الطباع وتقدم عليها الجوارح الإنسانية.

الفطرة النقية

ولما كان الصوم بمعناه الكلام لا يتحقق إلا لذوى الفطرة النقية والطباع السوية احتاج ذلك ولزم أن تكون هناك روحية بمثابة عامل يساعد المرء على كمال الصيام ونقائه فإذا تأمل الإنسان هذا المعنى بقلبه وعقله وطوف بفكره فى أن قدرة الله مطلقة لا حدود لها.

خلق الكون

ومع هذا يخلق سبحانه الكون على مراحل بأيام عدة كما بين ذلك الحديث الذى أخرجه الإمام مسلم من حديث أبى هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خلق الله التربة يوم السبت وخلق فيها الجبال يوم الأحد وخلق الشجر يوم الإثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الأربعاء وبث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم بعد العصرمن  يوم الجمعة.

تدريب على الصبر

إنه تعليم عملى وتدريب على الصبر وبعد ذلك تدريب لآدم وهو فى الجنة على أشق نوعى الصيام والصبر وهما الصيام عن المعصية والصبر على الطاعة وكلاهما يحتاج إلى تدريب ورياضة لذا جعلهما ربنا فى النموذج الأول للخلق وهو آدم عليه السلام حتى يكون قدوة لبنيه..

إن الإنسان وهو يقدم على الصيام فلا بد وأن يتسلح بنوع الصيام عن المعصية ويدرب نفسه من أجل الصبر على الطاعة وهذا كله وصولا للغاية المرجوة من الصيام على وجه الخصوص وهى التقوى المنشودة المبينة في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات