sliderالخط المفتوحرمضان

مواسم الخير

بقلم: محمد الأبنودى

ضيفاً عزيزاً وزائراً كريماً هو شهر رمضان المبارك.. حل وحلت معه نفحات كبري، طوبى لمن تعرض لها.. الرحمة أوله والمغفرة

فى أوسطه والعتق من النيران فى آخره، كما وعدنا وبشرنا بذلك الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم.

وها هى أيام الضيف الكريم بيننا تجرى مسرعة، وقد حمل أوراقه إيذاناً بالرحيل مسرعاً. وشهر رمضان هو مناسبة كبرى

للطاعات فهو ثلاثون يوماً وليلة، وبحساب الزمن هو جزء من اثنى عشر جزءاً من العام، لكنه بحساب الأجر

والعمل هو طويل عظيم.. ليس فقط بالصيام والقيام، ولكن بالعمل والإنتاج والكلمة الطيبة والأسوة الحسنة والإصلاح بين

الناس وإشاعة روح التكافل والتعاون وتثبيت مفهوم العدالة الاجتماعية. والتعاون على البر والتقوى وهى كلها مفاتيح للأجر

والثواب والطريق إلى وعد الله الحق بالجنة التى وعد بها عز وجل المتقين من عباده.

سباق الخير

وإذا كانت أيام شهر رمضان المبارك فرصة لسباق الخير حتى يكون كما وصفه النبى الكريم صلى الله عليه وسلم أوله رحمة

وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النيران، فإن ختامه يجب أن يكون فرصة لمراقبة النفس.. فعلى كل إنسان مؤمن حقاً أن

يسائل نفسه إذا كان قد حقق شيئاً من القيم النبيلة التى أشرنا إليها أو استطاع الإمساك بمفتاح من مفاتيح الأجر والثواب

فإن كان قد فعل، فعليه الاستزادة لأن الأيام كلها أيام الله سبحانه وتعالى وأبواب الخير مفتوحة دائماً بغير حجاب.. وإن كان

الإنسان قد فاته أن يغتنم الفرصة وينال مكافأة الصائمين صياماً حقيقياً وقد أخذ من رمضان مجرد قشور، وحوله إلى احتفالات

مظهرية وإلى موائد باذخة، فقد أضاع جانباً كبيراً من الأجر والثواب، وقد يذهب بأجر الصيام كله، وهؤلاء هم الذين ينطبق

عليهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم رغم أنفه.. من أدركه رمضان ولم يغفر له..

أو كما قال صلى الله عليه وسلم فعليه أن يحاول التعويض، فالمرء فى الدنيا فى امتحان دائم، ولديه فرصة للاستزادة

والإعادة.. ولعل الأيام القليلة المقبلة تكون فرصة سانحة وربما أخيرة لمن فاته أن ينعم بنفحات شهر رمضان المبارك.. ففى

هذه الأيام المتبقية من الشهر الكريم ليلة القدر التى هى خير من ألف شهر وفى هذه الأيام الاعتكاف والتهجد وهى أيام

إخراج الزكاة التى تذكى وتطهر الأنفس والأموال وتشيع روح التضامن بين المسلمين وتمسح على رؤوس الأيتام وتطيب خاطر

الفقراء وتحقق بهجة العيد.. ولعلنا جميعاً نبادر ونعمل على تدارك ما فاتنا فيما مضى من أيام الشهر الكريم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات