sliderالخط المفتوح

سـماسـرة هـدم الأزهـر!!

الخط المفتوح.. بقلم: محمد الأبنودى

تشهد مصر حربا ضروسا على الإرهاب والتطرف فى كل مكان وعلى كافة المستويات، فى محاولة من الدولة

لقطع دابر هذا الفكر المنحرف، وتصحيح الأفكار المغلوطة التى علقت فى أذهان الكثيرين نتيجة اختلاط

الأوراق ومحاولة تيارات بعينها مزاحمة الأزهر لأداء دوره الوسطى والمعتدل فى خدمة الإسلام والمسلمين

فى كل انحاء الدنيا.

ومن أهم أدوات الدولة لمحاربة هذا الفكر المنحرف عودة الريادة لدور الأزهر الشريف الذى يشهد تحركا واسعا

فى أداء دوره داخليا وخارجيا وإحداث نقلة نوعية كبيرة فى تفاعله المجتمعى والدينى والنهوض بدوره

العالمى والتواجد الفاعل فى كل أرجاء الدنيا.. إلا أن هناك بعض المنتمين إلى الفكر العلمانى راعهم أن يكون

للأزهر دوره الرائد فى مقاومة هذه الأفكار الضالة والمنحرفة.. وزاد من هلعهم أن تكون لهذه المؤسسة قيمة

وقامة فى مصر والعالم فواصلوا هجومهم لهدم المنبر الوسطى المعتدل، وسخروا كل ما يملكون من أدوات

إعلامية ومعاول هدم للنيل من الأزهر واتهام رجاله بأنهم وراء موجات التطرف والإرهاب الى تشهدها البلاد.

إن الهجوم الممنهج من سماسرة الهجوم على الأزهر ليس هدفه النيل من الأزهر ورجاله ورموزه فحسب، ولكن

هم يهدفون فى المقام الأول إلى هدم ثوابت الدين الإسلامى ومحاولة تهميش الدين واتهام رجال الأزهر بالتشدد

لمجرد أنهم يدافعون عن ثوابت الدين الأساسية.. هؤلاء السماسرة راعهم وأرق نومهم ما يرونه من تحرك واسع

وثابت للأزهر الشريف على كافة المستويات فلم يترك الأزهريون قضية إلا وكان لهم رأيهم السديد حولها.. ولم

يتركوا شاردة أو واردة إلا وهم أصحاب السبق فى بيان الرأى فيها.. وكان الأزهر صاحب السبق فى التواجد

والمشاركة الحقيقية وما حدث من الأزهر لمسلمى الروهينجا داخل معسكرات اللاجئين خير شاهد ودليل.

شيخ الأزهر

لم يغمض لسماسرة الهجوم على الأزهر جفن بسبب التحرك الواسع لشيخ الأزهر فى حواره مع اتباع الأديان

السماوية حيث كان أول شيخ للأزهر يزور الفاتيكان ثم استضاف بابا الفاتيكان فى مؤتمر عالمى للسلام

على أرض مصر لتتحول علاقة الأزهر والفاتيكان إلى ود ووصال دائم بين أكبر مؤسستين دينيتين فى العالم

علاوة على زياراته الخارجية الأخرى التى كانت تهدف فى المقام الأول لتفقد أحوال المسلمين بل وغير المسلمين

كما حدث فى نيجيريا.

بيت العائلة

كذلك كان لمشروع بيت العائلة الذى تم انشاؤه فى مختلف المحافظات أكبر الأثر فى وأد الفتن فى مهدها

وإجراء مصالحات بين العائلات المتصارعة وخلال العامين الماضيين عاد الجامع الأزهر وجامعته لأداء دوره

الحقيقى فى إحياء الأروقة الأزهرية القديمة وعاد الجامع لسيرته الأولى جامعة عالمية يلتقى فيها المسلمون

من كل أنحاء الدنيا يتدارسون ويفهمون ويتعلمون الإسلام الصحيح الوسطى من خلال علماء الأزهر العظام.

كل هذا وغيره أثار غضب هؤلاء السماسرة ومن ورائهم فراحوا يسنون سهام الغل والحقد ويصبون جام

غضبهم على هذه المؤسسة الدينية العريقة وشيخها الجليل فيتهمون مناهج الأزهر بالتطرف تارة وبعدم

مسايرتها للواقع تارة أخرى وبالجمود والانغلاق وبأن الأزهر منغلق على نفسه ولا يسعى للتطوير والتحضر

وان مناهجه التعليمية – على حد قولهم – تؤثر سلبا على توجهات المجتمع وتفكيره فى محاولة منهم للنيل

من ثوابته وأصوله وبالأحرى للنيل من ثوابت الإسلام وأصوله.. لكن أنَّى لهم هذا.. فهم نسوا أو تناسوا أن

هذه المناهج هى التى خرجت علماء أضاءوا الدنيا علما ونورا وكانوا مشعل هداية فى الشرق والغرب وانه

يصعب على الأزهرى الذى درس التراث أن يتم استقطابه ناحية التطرف والأفكار المغلوطة، فالمنهج الأزهرى

منهج إسلامى رشيد يربى الطالب على السماحة والاعتدال والتعددية واحترام الآخر.. بل على العكس… ان

كل زعماء وقادة الحركات المتطرفة المسلحة التى تتمسح بالإسلام فى مصر وخارجها لم يتخرج من قادتها

أحد فى جامعة الأزهر.

دمج التعليم الأزهرى

وآخر ما تمخض عنه فكر هؤلاء السماسرة والمأجورين الذين لم تحرك مخططاتهم شعرة فى رأس الأزهر

وعمامته المكرمة.. هو محاولة يائسة لدمج التعليم العام والأزهرى على أن تكون الأمور الدينية اختيارية..

وأن كان هذا الموضوع نفاه تماما وزير التعليم على لسان فضيلة الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر.. إلا ان

السماسرة مازالوا يحلمون بذلك بحجة ان هذا الدمج سيجعل الأزهر متفرغا لدوره فى علوم الدين.. وبئست

الحجة وبئس التفكير.

يا سادة.. ارفعوا أيديكم عن الأزهر فمهما حاولتم فلن تستطيعوا تعطيل مسيرته التى انطلقت منذ أكثر من

ألف عام لإضاءة الدنيا والآخرة.

وختاما:

قال تعالي: «يريدون ليطفئوا نور الله بأفواهم والله متم نوره ولو كره الكافرون .»

صدق الله العظيم «الصف آية »٨

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات