الخط المفتوح

القدس عربية إسلامية.. رغم أنف ترامب

القدس كانت ومازالت وستظل عاصمة فلسطين، عاصمة لكل الأديان السماوية إسلامية ومسيحية ويهودية وليس للصهاينة أى حق فيها، وتستحق أن نمنحها أرواحنا وكل ما نملك من أجل الدفاع عنها، فهى مدينة السلام وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ورغم أنف ترامب هى عاصمة الدولة الفلسطينية.

فى تصورى أن الشريك الأمريكى فى عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين ليس فى الحقيقة شريك نزيه أو موضوعى لكنه منحاز.. وإلا لما أقدم هذا الترامب على مثل هذه الخطوة وأن أى حديث عن الشرعية الدولية والمنظمات العالمية هو نوع من العبث وتضييع الوقت لأنه ثبت بما لا يدع مجالاَ للشك أن الشرعية الدولية عرجاء حولاء، والموازين ليست فقط مزدوجة بل مختلة ويتم تفصيلها حسب إرادة القوى العظمي.

إعلان أمريكا أن القدس عاصمة لإسرائيل زوبعة فى فنجان، فحقوق المسلمين فى القدس الشريف التى هى مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستطيع أحد الاقتراب منها والتاريخ شاهد على ذلك.. وأن ما حدث هو بداية النهاية لأكاذيب الأمريكان ومن معهم.. وأن هذا القرار الأمريكى يضعنا على أعتاب مرحلة جديدة لأن الأمة كلها الآن على قلب رجل واحد استعداداً لفداء بيت المقدس، فالأمة خلال حقبة طويلة من الزمن لم تتوحد مثلما هى متوحدة الآن حول التصدى للقرار المزعوم.

لولا حالة التمزق والتفكك والمكائد والمصائب التى ابتليت بها الأمة العريية والإسلامية من زرع للفتن وتفريق وحدتها وضرب لقوتها وكلمتها وإنهاك لقواها لما جرؤ أحد على إعلان مثل هذا القرار الذى هو ليس وليد اليوم ولكنه صادر منذ عام ٥٩٩١ من الكونجرس الأمريكى ولم يجرؤ أحد على تنفيذه، ولكن حالة الضعف والانكسار والاستكانة هى التى شجعت ترامب بالإقدام على مثل هذا القرار الجائر.

أمام هذا التصرف العنتري.. والقرار الظالم بشأن الشعب  الفلسطينى والأمة العربية والإسلامية ليس هناك حل سوى كفاح الشعب الفلسطينى وهبة الشعوب العربية ولو بالكلمة ليعرف العالم أجمع، أن الأمة العربية ليست جثة هامدة لاحياة فيها وليعرف الأمريكان أن السيل بلغ الزبى وجاوز الظالمون المدى وبلغت القلوب الحناجر.

وختاماً: قال الشاعر:

لا تنادى الرجال من عبد شمس

لا تنادي، لم يبق إلا النساء

ذروة الذل أن تموت المروءات

ويمشى إلى الوراء الوراء

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق