sliderالخط المفتوح

الغاية من الصيام.. ونظريات العلم الحديث

الخط المفتوح..بقلم: محمد الأبنودي

لاشك أن الصيام من أعظم العبادات التى أوجبها الله سبحانه وتعالى علينا، وقد وردت الحكمة الجليلة والعظيمة من فرضيته فى سورة البقرة «لعلكم تتقون ».. والتقوى هنا يقصد بها كما أوضح العلماء الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل.. والتى يتم الوصول إليها من خلال الحصول على فوائد الصيام.

وإذا لم تكن هناك حكمة وفائدة من وراء الصيام إلا التقوى لكفتنا ذلك.. وإذا لم يدرك العلم الحديث الحكمة الحقيقية من ورائه إلا التقوى التى ذكرها الله سبحانه وتعالى فى كتابه لكفي. لكن أن يأتى من يدعى ان العلم نسف الحكمة من الصوم وأنه لم ير فى صيام رمضان إلا أنه قرار سيادى فقط دون إدراك لحكمة الصوم..

نقول.. نعم هو قرار سيادى من الله سبحانه وتعالى وهذا تسليم لا نقاش فيه وأن غاية التقوى – وان كنا أدركنا بعضها – إلا أننا لم نصل بعد لحكم عظيمة أرادها الله لنا من الصيام.. لكن العلم الحديث لم ينسف الفوائد من الصيام ولم يقرر انه متعب للصحة بل العكس من ذلك.. ففى دراسة أجراها البروفيسور «فالتر لونجو ..» من جامعة كاليفورنيا قال فيها ان فترات الصيام التى تتراوح من يومين إلى أربعة تساعد على تحسين أداء جهاز المناعة فى الجسم، كما أنها تساعد على التخلص من الخلايا المناعية القديمة، ويتم تكوين خلايا مناعية جديدة وكل ذلك يحمى الخلايا من التلف الناجم عن بعض العوامل مثل الشيخوخة.

وقد توصل الباحثون عبر دراسات طويلة ومتخصصة إلى ان عملية الالتهام الذاتى للمرض تحتاج لظروف غير تقليدية تجبر الجسم على تلك العملية وتتمثل هذه الظروف فى امتناع الانسان عن الطعام والشراب لمدة لا تقل عن 8 ساعات ولا تزيد على 16 ساعة، وان يتحرك الإنسان فى تلك الفترة ويمارس حياته الطبيعية.

وان تتكرر هذه العملية لفترة من الزمن للوصول بالجسم لاقصى استفادة وحتى لا تعطى فرصة لتلك الخلايا السرطانية، ان تنشط من جديد أثناء هذا الحرمان الكامل والمتكرر يومياً لاحظوا نشاط جسيمات بروتينية غريبة تتكاثر فى كل أنسجة المخ والقلب والجسد وتكون أشبه بمكانس عملاقة تتغذى على أى خلية غير طبيعية تقابلها.. وتضمنت الدراسة ممارسة الجوع والعطش يومين أو ثلاثة أسبوعياً من 8 – 16 ساعة.

ويقول البروفيسور اليابانى بورشينورى – والحائز على جائزة نوبل فى الطب عام 2016 : حين يجوع الانسان يقوم جسده بعملية تنظيف لنفسه بإزالة كل الخلايا السرطانية وخلايا الشيخوخة والزهايمر ويحافظ على شبابه ويحارب أمراض السكر والضغط والقلب عن طريق تكوين بروتينات خاصة لا تتكون إلا تحت ظروف معنية، وعندما يصنعها الجسم تتجمع بشكل انتقائى حول الخلايا الميتة والسرطانية والمريضة وتحللها وتعيدها إلى صورة يستفيد منها الجسم.

هذه بعض من النماذج للدراسات العلمية التى أثبت العمل يقيناً فائدة الصيام والحكمة من فرضيته وما يفعله فى جسم الانسان من فوائد لا حصر لها.

أما عن فوائده النفسية والروحية فحدث ولا حرج فقد أكد العلماء انه يحسن الحالة النفسية ويحد من الشعور بالقلق والاكتئاب والغضب ويساعد على التخلص من الأرق ويهذب النفس ويرتقى بطريقة تفكير الشخص ويزيد من قوة إرادته ويساعد على تعلم الصبر وتحمل الاجهاد ومواجهة ضغوط الحياة وعدم اليأس ويقوى من الروابط الاجتماعية بين الناس حيث تزيد مشاعر المودة والرحمة فيما بينهم.

أما من لم ير فى الصوم من حكمة تذكر وانه متعب للصحة والجسد، فليراجع معلوماته من جديد.. لعل وعسي!!

وختاماً:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «صوموا تصحوا »

صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

رواه الطبراني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات