الخط المفتوح

الإمام الإنسان.. والوزير الشجاع .. ودعاة التنوير

لا أجد مبرراً واحداً لتلك الهجمة الشرسة التى تشنها بعض الأقلام المسمومة حول الأزهر الشريف وشيخه الجليل عقب مبادرته السريعة بالتوجه على رأس المؤسسة الدينية إلى مسجد الروضة بسيناء، والاصرار على أداء صلاة الجمعة الماضية فى صحبة الوزير الشجاع الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف والدكتور شوقى علام ـ مفتى الجمهورية ولفيف من القيادات الدينية والدعاة من الأزهر والأوقاف.

الغريب فى أمر هؤلاء الذين سخروا أقلامهم المسمومة للهجوم على الأزهر وشيخه مثل د. خالد منتصر وأمثاله لا يروق لهم أبدا ما تقوم به المؤسسة الدينية من جهود ويكفى ما قام به فضيلة الامام الانسان أثناء الزيارة وعقب الصلاة فى مسجد الروضة كما قال المستشار محمد عبدالسلام ـ مستشار شيخ الأزهر: حينما تحركت السيارات للمغادرة وسمع فضيلته لقصة أم الشهداء التى فقدت أولادها وأحفادها وزوجها وعدد من أسرتها فقال لابد أن أذهب إليها ورغم تخوف قائد الأمن من ايقاف الموكب إلا أن فضيلته نزل من السيارة ومشى فى الرمال وحده متوجهاً إلى منزلها حتى لحق به بعض أفراد الأمن، وحين قال له قائد الأمن هذا خطر.. فماذا كان رد الشيخ؟! قال: لسنا بأغلى ممن فقدت هذه السيدة المكلومة.. ومضى الامام الأكبر إليها مطيباً جراحها ومواسيها فى مصابها مستأذناً منها فى نيل شرف خدمتها وهو ينحنى ليسلم على حفيدتها الصغيرة.

هذا هو شيخنا وهذا هو الأزهر الذى لا تعرفه يا دكتور منتصر  وهذا شيخه سلسيل شيوخه العظماء.. أما ما تلوك به ألسنتكم وما تحويه قلوبكم من سواد داكن للأزهر ورجاله ورميه بالتطرف تارة والارهاب تارة أخري.. فمثل هذه الصغائر لن تنال من قامة الأزهر ورجاله.

أما الوزير الدكتور محمد مختار جمعة ـ وزير الأوقاف ـ الذى أصر ببسالة المقاتل على أن ينتهى من إعادة تأهيل مسجد الروضة فى أقل من أسبوع إثر الحادث الأليم.. ليكون صالحاً لأداء الصلاة، وقبل مرور عشر ساعات على الحادث المؤلم كان هو ورجاله من الدعاة فى قلب الأحداث حين زار كل المصابين وأسر الشهداء وإمام المسجد وشارك فى تشييع بعض الجنازات وقدم المعونات.. وهكذا يكون الرجال وقت الأزمات..

أما أنتم يا دعاة التنوير الذى لا يعجبكم العجب فاتركوا دعاتنا وشأنهم.. فقد بانت عورات أبناءكم لدرجة أصابتكم بالحزن الشديد لمجرد الإعلان عن بناء معهد أزهرى جديد فى قرية الروضة.. موتوا بغيظكم!!

وختاماً:

قال تعالي: «إن تصبكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً»

صدق الله العظيم

 

مقالات ذات صلة

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات