sliderالحوارات

نسعى إلى تعميم ميثاق الأزهر الخاص بالقدس

حبيب الصايغ- رئيس اتحاد الكُتَّاب العرب- في تصريحات خاصة لـ"عقيدتي":

إهمال الفكر والثقافة أنتج “داعش”.. وتحديد مفهوم “التطبيع” ضرورى

حاوره: جمال فتحي

أكد الشاعر الإماراتي حبيب الصايغ- رئيس اتحاد الكتاب العرب- أنهم في الإمارات يتمتّعون بحُريّة تعبير غير مسبوقة، قائلا: أنا أكتب منذ 50 عاما ولا أذكر يوما أن أحدا منعني أو حجب لي رأيا أو قصيدة.

ولَفَت إلي أن توجّه الدولة هو دعم الحرية والوقوف بجانب قضية فلسطين والقدس وشعبها بالتعاون مع محور الخير المتمثِّل مع مصر والبحرين مقابل محور الشر الذي بدا واضحا للجميع وهو قطر- تركيا- إيران.

قال- مُعَلِّقا على مؤتمر “القدس العالمي” الذي دعا إليه الاتحاد بالتعاون مع اتحاد كتَّاب الإمارات، واختتم فعالياته مساء السبت الماضي بالعاصمة الإماراتية أبو ظبي-: كنت أتصوّر أن ينجح المؤتمر الذي تعاون في تنظيمه اتحاد الكتّاب العرب، مع اتحاد كتَّاب وأدباء الإمارات وحظى بدعم لوجيستى من وزارة شئون الرئاسة ووزارات الخارجية والثقافة والتسامح، لكن أن يأتي النجاح بهذا الشكل والحجم فهو الذي لم أكن أتوقعه.

وأضاف: لقد شرَّفنا وزير التسامح مبارك بن حمد آل نهيان بالحضور وافتتاح المؤتمر وإلقاء كلمة.

نسعى إلى تعميم ميثاق القدس

وأضاف الصايغ: نسعى إلي تعميم ميثاق الأزهر الذي أطلقه بأن يصبح تدريس تاريخ القدس في الجامعات والمدارس أمرا رئيسيا، وسننادي كل اتحادات الكتّاب في كل بلد بأن تضع هذا كميثاق  للهيئات التعليمية تسير وِفْقَه، بحيث يضع كل اتحاد إقليمي ميثاقا لبلده، بل سنخاطب منظمة “الإليكسو” من أجل ذلك

التعامل مع القضية

الشاعر حبيب الصايغ

وفيما يخص طريقة التعامل مع قضية القدس وفلسطين قال الصايغ: هناك طريقتان نتعامل بهما مع “القدس” هما: العاطفة والعقل، أي قضية أو أمر يجتمع فيه بحثه العقل والعاطفة لابد أن يحظى بالنجاح.

وأضاف: أننا حرصنا على وجود ندوات ولقاءات بحثية وعلمية بدعوة علماء وباحثين من كافة الدول للحديث عن “القدس” من زوايا علمية وتاريخية وبحثية، فضلا عن تدعيم الجانب الوجداني بعقد أمسيات شعرية موازية لكبار الشعراء من مختلف الدول.

وفد متميز

وعن وفد مصر المتميّز بالمؤتمر علق الشاعر الكبير قائلا: لقد كان هناك توجّه مقصود من دولة الإمارات ومن اتحاد الكتّاب العرب أيضا لدعوة وفد مصري كبير؛ فهناك وفد يمثل اتحاد الكتّاب وآخرون من الشعراء والكتَّاب والإعلاميين تمَّت دعوتهم بشكل مستقل؛ فضلا عن وفد الأزهر، وهذا طبيعي فمكانة مصر  لدينا كبيرة وعلاقة مصر والإمارات كدولتين تعملان على محاربة الإرهاب والتطرّف واضحة، كما أنهما يضعان الثقافة فى الطليعة.

الثقافة قاطرة

وأكد “الصايغ” أن الثقافة يجب دائما أن تكون في المقدّمة والمواجهة وأن تكون قاطرة لحل الكثير  من قضايا العصر وأزماته وأولها التطرّف والإرهاب، فبدون الثقافة لا يمكن أن نقدّم شيئا ملموسا، وقد أهملت الكثير من الدول درس الثقافة والفكر والفلسفة، فوصلت لمرحلة داعش؛ وهذا طبيعي لأنهم أهملوا الاختلاف والتعوّد عليه وفهم إيجابياته بل ضرورته من أجل استمرار الحياة، وبالتالي كرهوا الآخر، وأمعنوا فى الكراهية والإقصاء حتى وصلوا إلي القتل والتصفية.

تطوير الفكرة

أوضح “الصايغ” أن المؤتمر لن يتوقف عند ما حدث، وفكرة المؤتمر ستتطوّر حتما، كما تطوّرت من قبل فكرة المنتدى الأدبي الدائم للتواصل مع العالم، بعد أن كان مجرد فكرة لحدث تم تنظيمه، مشيرا إلى أن قضية القدس يجب ألا تكون موسمية تنتهي وتخمد بعد حين، واصفا قرار ترامب بأن له جانبا إيجابيا رغم كل شئ؛ لأنه نبّهنا إلي الكارثة قبل أن نخلد للنوم إلي الأبد، معلنا وجود ترتيب لأن يكون 2019 عام القدس في الاتحادات العربية، وسيتم تنظيم ندوات ولقاءات أسبوعية وشهرية في جميع البلاد العربية؛ ولما لا؟! فالقدس تستحق أن نعطي لها الكثير.

وعلى المستوى الإبداعي، قال “الصايغ” موجها كلامه للكتَّاب والشُعراء: ليس بالضرورة أن تكون الكتابة عن القدس مباشرة، فبلاغة التلميح دائما أفضل وأجمل من بلاغة التصريح، لافتا إلي أن هناك كتابا سيصدر خلال شهور يشترك في تأليفه مؤلِّفون من جميع الجنسيات وسيُترجم لكل اللغات كعمل رمزى ورسالة قوية لكل الشعوب.

الاختلاف الصحي

وتعليقا على ما حدث داخل إحدى الجلسات من اختلاف بين بعض الكتّاب حول مسألة زيارة القدس والتطبيع قال “الصايغ”: التطبيع موضوع إشكالي من الدرجة الأولي وأن الاختلاف ضروري وحميم طالما أن هناك مظلة واحدة تجمعنا في النهاية وسقف لا نتجاوزه؛ وأضاف موضحا: البعض يرى أن زيارة القدس واجبة والبعض يراها تطبيعا وخروجا عن اتفاق الجماعة، وهنا أقول: يجب علينا وضع تحديد دقيق لمفهوم التطبيع، مع التأكيد على أننا نرفض طبعا التطبيع بالمفهوم المعروف لدينا مسبقا والمتفق عليه، بل إن لدينا مكتبا لمكافحة التطبيع، مع العلم أن هناك بلادا عربية تعاني منذ فترة ردّة بشأن موضوع التطبيع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات