الحوارات

المشرف على لجنة الإفتاء بالمترو: مكاتبنا..قريبا في القرى والنجوع

الإقبال في تزايد مستمر

بمجرد تخصيص لجنة للإفتاء بمحطة الشهداء بمترو الأنفاق بالقاهرة، قامت الدنيا ولم تقعد، ما بين مؤيد ومعارض، وسارعت كل وسائل الإعلام لرصد فاعليات عمل اللجنة على الطبيعة والتقاء العلماء لأخذ التصاريح وإجراء الحوارات، وأخذ الشارع المصرى والعربى يتابع ما يدور بمقر اللجنة من خلال ما ينشر من الصحفيين والكُتَّاب والإعلاميين، فالكل يسارع بالنشر من وجهة نظره، حيث أطلقوا على مقر اللجنة (كشك الفتوى) مما أغضب العلماء بشدة.
فسارعنا للقاء الشيخ سيد توفيق عبدالعظيم- مدير توجيه وعظ القاهرة، والمشرف العام على لجنة الإفتاء بالمترو- قبيل تفعيل الحظر، وأجرينا معه الحوارالتالى.
· ماهى آخر التطورات المتعلقة بمكتب الفتوى؟
** الإقبال على مكتب الفتوى بالمترو فى تزايد مستمر، حيث نستقبل أكثر من مائة فتوى فى اليوم الواحد، هذا بخلاف الفتاوى التى لم تسجل فى الدفتر.
والموضوع أصبح رأى عام، يشغل كل مواطن وجميع وسائل الإعلام، والعجيب فى الأمر أن هناك من يعترض ولا يعلم مكان اللجنة، منهم من يقول أنها فى التحرير ومنهم من يصدر أسئلة للجنة من وحى خياله وهى لم تصدر من الأصل من اللجنة بغرض وضع اللجنة فى حرج وإحداث فتنة.
ومنهم من يقول اننا- أى أعضاء اللجنة- نتقاضى أموالا نظير الرد على أسئلة الجمهور، فمنهم من يفترى علينا بقوله اننا نحصِّل من جنيهين إلى عشرين جنيها! يقولون هذا الكلام بغير دليل وبغير صحة لأن اللجنة لا تتقاضى شيئا والفتوى بدون مقابل.

الانتقاد عن جهل
· وما هى أهم السلبيات التى جعلت الإعلام يهاجمها؟
** السلبيات كثيرة ومتعددة، سواء عن طريق الإعلام أو عن طريق بعض الأشخاص الذين يتكلمون بدون علم وبغير دليل أيضا، مثل من يقول أن هذا الأمر سياسي! ومنهم من يقول: كيف تكون الفتوى محرَّمة ثم تحلِّلها اللجنة؟ وهو لا يعلم كيفية الفتوى والجمع بين الآراء وهذا هو الاجتهاد المفتوح فى كل عصر فى الإسلام.
ومن السلبيات التى تتعرض لها اللجنة يوميا إنك تفاجأ بصاحب الفتوى يريد أن تصدر له اللجنة فتوى توافق هواه! ومنها أن رجلا يريد أن يحصل على إجازة بمنح ولده الزكاة وحين توجهنا له بالسؤال: ماذا يعمل ولدك؟ قال: مهندس، فسألناه: كم يتقاضى فى عمله؟ قال خمسة آلاف ولكنها لا تكفيه هو وزجته وأولاده!
التطوير المنتظر
· وكيف يمكن تطويرها مستقبلا، ولماذا لا يتم تعميم الفكرة جماهيريا؟
** أُبشركم بأن الخير قادم إن شاء الله، وذلك بحرص مشيخة الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية، وبمشيئة الله تعالى، سيكون لمكاتبنا أكبر الأثر حيث ستُعمَّم بإذن الله فى القرى والنجوع بجميع المحافظات.
ونشرف بأن نؤدى عملنا بإخلاص وتفان وحب، مجانا، سواء كان ذلك فى المترو أو غيره.
الإفتاء مجانا
· البعض يردد أن جهاز المترو يمنح مجمع البحوث الإسلامية أموالا حوالى 25 الف جنيه، نظير تواجد لجنة الإفتاء بالمترو، فهل هذا صحيح؟
** هذا الكلام لا أساس له من الصحة، وهو افتراء مجحف للجنة، والأزهر الشريف أسمى وأرفع من ذلك، ويجب أن نوضح أن جهاز المترو هو الذى قام بإعداد المقر الحالى الذى نجلس فيه للرد على أسئلة الوافدين فقط.
كارهو الأزهر
· وما ردكم على القائلين بأن وراء مهاجمة عمل اللجنة هم المتشددون الكارهون للأزهر؟
** هذا كلام صحيح مائة فى المائة، فهذه فئة لا تريد وجود الأزهر مطلقا تحت مسمى مثقف أو باحث، بل ويحاولون تقييم عالم الأزهر، وهنا نقول: لابد أن يكون المشكِّك أعلى علما من عالم الأزهر أو على الأقل يكون متساويا مع مكانته.
وأقول: إن جبال الدنيا كلها تهتز ولا يهتز الأزهر، لذا فأرجو من هؤلاء التريث والتهدئة حتى يتم عمل اللجنة بسلام.
وليعلم الجميع أن عالم الأزهر هو عالم فى أى مكان وفى أى وسيلة، فى المواصلات فى الحدائق والمنتزهات أو غيرها، له قيمته ووضعه، نحن ولله الحمد نؤدى الرسالة على أكمل وجه، سواء فى المترو أو غيره بتعليمات من فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب- شيخ الأزهر- ود. محيي الدين عفيفى- أمين عام مجمع البحوث الإسلامية- ود. سعيد عامر، الأمين العام المساعد.

أغرب الأسئلة
* وماذا عن نوعية الأسئلة التى توجَّه إليكم وأغربها؟
** الأسئلة التى تتلقاها اللجنة متعددة ومتنوعة، حيث تتحدث فى كل شئ يتعرض له الإنسان، مثل الطلاق والأيمان والمواريث والحلف بالطلاق والطهارة وفوائد البنوك وفضل الصلاة على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث جاءت الإجابة على السائل كما يلى:1- الصلاة على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تقربك منه يوم القيامة، بدليل الحديث الشريف: (أقربكم منى مجلسا يوم القيامة أكثركم على صلاة(
2- الصلاة على سيدنا رسول الله كاشفة للهموم والغموم، ويغفر الله بها الذنوب، بدليل حديث أُبى بن كعب فى ذلك.
أما أغرب الأسئلة فقد جاءت بعضها مثيرة ومفاجئة مثل من يُفكِّر فى الانتحار والفتاوى الشاذة والفكر الداعشي وفوجئنا بفتاة لا تعترف بوجود الله ولا إرسال الرسل! فقمنا باستئذانها بالتواصل معها عبر الهاتف من أجل هدايتها إن شاء الله، كما تلقت اللجنة سؤالا من فتاة تمارس لعبة التايكوندو مع شباب وأجبناها: بأنه لا مانع من ممارسة اللعبة طالما تلتزم بالضوابط الشرعية وإذا كانت للدفاع عن النفس بشرط عدم حدوث تلامس.
وانتهت اللجنة الى ضرورة دراسة قضايا الإلحاد دراسة موضوعية وتأليف العديد من الكتب والمؤلفات من أجل مواجهة هذا الخطر الداهم خشية أن يهاجم مستقبل شباب الأمة الإسلامية والعياذ بالله.
لجان الاعتراف!
* وهل اشتكى غير المسلمين من عدم وجود مكتب مماثل للرد على تساؤلاتهم، كما يردد البعض؟
** من الأشياء التى تدل على جهل المتشددين، ما أثاروه حول ضرورة وجود (قس) فى بعض المحطات ليجيب عن تساؤلات الأقباط، مساواة بالمسلمين، كما أثار بعضهم فكرة تحول اللجنة الى ما يشبه هيئة (الأمر بالمعروف) فى السعودية، وهى تخوفات لا مجال لها، مصدرها الجهل التام بفكرة لجنة الفتوى التى تستقبل بالفعل العديد من فتاوى الأخوة الأقباط وقامت بالرد عليها ومسجلة فى الدفاتر.
فهذا هو الأزهر الذى يرد على الفتاوى الشاذة، واللجنة معنية بهذه الأمور مجانا وتتعامل مع الجمهور، المسلم وغير المسلم، والمصرى وغيره، رجال وأطفال ونساء .
الطامة الكبرى!
* أخيرا، رسالة تبعث بها لأحد فلمن تكون؟ وماذا تقول فيها؟
** أبعث برسالتى لجميع وسائل الإعلام وأقول فيها: كلنا واقعين فى الطامة الكبرى ألا وهى الإرهاب، والإعلام عليه دور كبير فى مواجهة الأخطار، فالوطن يواجه شبح الفقر والجهل والإرهاب الأسود.
وأعضاء اللجنة يعتزون بhنتسابهم للأزهر وإلى مجمع البحوث الإسلامية، كما يعتزون بمسمَّى لجنة فتوى سواء فى المترو أو غيره، حيث تعيش اللجنة حالة سرور وبهجة فى ظل وجود هذا الفن الرائد الجديد فى دعوتهم إلى الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات