sliderالحواراترمضان

زيارة لمكتبة عالم دعبد الفتاح البربري .. الرئيس العام للجمعية الشرعية

أمي البسيطة "الحاجة سعادة" سر عشقي للقراءة والتفوق

أؤمن بمبدأ “أعرف شئ عن كل شئ..وأعرف كل شئ عن شئ”

قام بالزيارة: جمال سالم :

يعد فضيلة الدكتور عبد الفتاح البربري ، الرئيس العام للجمعية الشرعية والأستاذ بجامعة الأزهر ، أحد العلماء الموسوعيين الذي إذا تحدث فهو مفوه لا يشق له غبار لأنه يجمع في كلامه بين الآية القرآنية والحديث النبوي وأبيات الشعراء وأقوال الفقهاء والتابعين وكبار المفكرين القدامى والمعاصرين ، لهذا تأتي حجته قوية ومقنعة تخاطب العقل قبل العاطفة ، من هنا تأتي أهمية زيارتنا لمكتبته التي أسهمت في تكوين هذا الداعية الرباني الذي يتحدث بقلبه قبل لسانه فيصل حديثه للقلب قبل الأذن.

عادة معينة

دعبد الفتاح البربري

** لكل عالم عادة معينة في القراءة ، فما هي عادة فضيلتكم في القراءة والاطلاع ؟

** منذ الصغر ويومي يبدأ من قبل الفجر بقليل حيث أؤدي الصلاة ثم أقرأ وردي اليومي من القرآن ثم الاطلاع والكتابة ، وأعشق الهدوء لمزيد من التركيز وتدوين أهم ما تعرفت عليه من معلومة جديدة في أوراق خاصة بي للاستفادة منها في خطب الجمعة أو الدروس الدينية أو الندوات والمؤتمرات أو المؤلفات الجديدة ،وأتحين الفرصة للقراءة ما استطعت إلي ذلك سبيلا في كل مكان وزمان ، ولا أتوقف عن القراءة إلا بالنوم المبكر حتى استيقظ في اليوم التالي لرحلة جديدة من القراءة.

** ما هي رحلتك مع القراءة منذ الصغر ؟

** منذ كنت طالبا بالمعهد الأزهري في قريتي بمحافظة الغربية وأنا اعشق القراءة سواء في المقررات الدراسية أو ما يرشحه لي أساتذتي الذين احتضنوني وشجعوني علي التفوق والجلوس بالمكتبة والاطلاع علي مؤلفات كبار العلماء القدامى والمعاصرين علي حد سواء ،وهذا الإطلاع شجعني علي الجراءة وصعود المنبر في سن مبكرة جدا ، ونضجت في المرحلة الثانوية أزداد إطلاعي وثقافتي حتى وفقني الله وكنت من العشرة الأوائل علي الجمهورية في الثانوية الأزهرية لأول مرة في قريتنا التي كان يعاني أهلها من الفقر حتى إنني كنت أركب الدراجة لثانية كيلو مترات من قريتنا إلي القرية المجاورة التي بها المعاهد الأزهرية.

الحاجة سعادة

دعبد الفتاح البربري

** من هم أصحاب الفضل في تشجيعك على القراءة والاطلاع والتفوق ؟

** لن تصدق إذا قلت لك أن والدتي ” الحاجة سعادة ” السيدة البسيطة هي الدافع والداعم الأول لي بعد الله سبحانه وتعالى في كل ما من الله به علي في الدنيا وليس في مجال التفوق فقط فكانت تفرح فرحا شديدا كلما رأتني أتفوق في حفظ القرآن وأكون في مقدمة الأوائل في دراستي وصعودي المنبر منذ الصغر ، لأنها رأت في ابنها نواة لعالم أزهري فشجعته ما استطاعت إلي ذلك سبيلا وما زال هذا التشجيع مستمرا حتى اليوم من خلال الدعاء المستمر لي ليلا ونهارا ، رغم انتقالي إلي القاهرة وكثرة سفرياتي الداخلية والخارجية إلا أن دعاء أمي وفرحتها بي ما زالت سر نجاحي في كل أمور حياتي

عادات التأليف

** مؤلفاتكم كثيرة في مجال الدعوة وخدمة القرآن الكريم والسنة النبوية بالإضافة إلي المؤلفات المتخصصة في البلاغة ، فما هي عاداتكم في التأليف؟

** اهتم الكيف قبل الكم فلا يهمني أن يكون لى مئات المؤلفات غير ذات ثقل علمي ، ولكن يمهني أن يمثل مؤلفي إضافة في مجال تخصصه ، ولهذا فأنا أتأنى في تجميع المادة العلمية بعد أن يهديني الله تعالى للفكرة أو الموضوع وأحرص علي مراجعة ما كتبته مرات واستشير المقربين مني ممن أتوسم فيهم العلم والأمانة في المشورة قبل هذا استخارة الله في كل مراحل التأليف ابتداء من فكرته وعنوانه ، وقد جاء في الأثر “ما خاب من استشار، ولا ندم من استخار”

مكتبة موسوعية

** ما هي الكتب الموجودة في مكتبتكم العامرة ؟

** بفضل الله يوجد في مكتبتي أمهات الكتب التراثية والمعاصرة في العلوم الشرعية والعربية بمختلف التخصصات الدقيقة بالإضافة إلي إنني أؤمن بمبد أعرف شئ عن كل شئ وأعرف كل شئ عن شئ،

ولهذا أحيانا ما تجد كتبا متنوعة في علوم عصرية استفيد بها في حياتي الأكاديمية والدعوية على حد سواء ، لهذا فأنا أعشق القراءة للجميع وليس تيار أو اتجاه واحد حتى إنني أقرأ  كتب الطاعنين في الاسلام من المستشرقين ومن على شاكلتهم من أبناء جلدتنا للتعرف علي طعونهم وتفنيدها سواء في مؤلفات أو مقالات أو خطب الجمعة أو الدروس والمؤتمرات والندوات واللقاءات الإعلامية المختلفة بما فيها الفضائيات الأكثر انتشارا .

كن عالما لا عابدا

** ما هي نصيحتك لشباب الدعاة حتى يتسلحوا بالقراءة الواعية التي تعد زاد الداعية ؟

** أقول لهم : استعينوا بالله ولا تعجزوا ولا تملوا من طلب العلم من المهد إلي اللحد وليكن شعاركم قول الله تعالى ”  وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا ” واعلموا أنه كلما زاد الداعية في طلب العلم شعر بقيمته أنه لم يؤت منه إلا القليل لهذا يظل طالب علم طوال حياته ، وأحذرهم من الغرور الذي يعد سلاح الشيطان في منع الداعية من تلقي العلم الذي يعد أفضل وسيلة لنشر الوعي الديني ومحاربة البدع والرد على خصوم الإسلام بالحجة والبرهان ، وليتأمل الدعاة قول الله تعالى ”  يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ” ،

وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم عن فضل العالم الفقيه علي العابد في أحاديث عديدة منها ” ولفقيه واحدٌ أشد على الشيطان من ألف عابد ” . وذكر للنبيِّ صلى الله عليه وسلم رجلان: أحدهما عابد والآخر عالم فقال عليه الصلاة والسلام فضلُ العَالِم على العَابِدِ كَفَضْلِي على أدْناكم ” ، و في رواية أخرى  ” فَضْل العالمِ على العَابِدِ كَفضل القمر على سائر الكوَاكِب.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات