sliderالحوارات

الشريف: خطاب الرئيس بداية لعهد جديد وبدء حصاد جهود بناء الدولة

نقيب الأشراف ووكيل أول مجلس النواب السيد الشريف لـ"عقيدتي":

قوافل عقيدتي الدينية تقوم بدور وطني وديني مهم .. وتطوير الخطاب الديني معركة مهمة ومصيرية

حوار : إيهاب نافع

أكد نقيب الأشراف، ووكيل أول مجلس النواب ، السيد الشريف أن خطاب السيد الرئيس عقب أدائه اليمين الدستورية

والقانونية بمجلس النواب تضع أجندة عمل وكفاح جديدة لولاية ستشهد حصاد جهود عظيمة بذلت ولا زالت تبذل لبناء

مستقبل أفضل لكل المصريين.

أضاف في حواره لعقيدتي: قوافل عقيدتي الدينية، وملتقيات الفكر الإسلامي عليها دور بالغ الأهمية في تصحيح وتجديد

الخطاب الديني ، وأن نواب البرلمان وطنيون ولن يسمحوا إطلاقا بالمساس بالأزهر الشريف مهما كانت محاولات البعض في

هذا الاتجاه، وأن مشروع قانون ضبط الفتاوى سيقوم بدور بالغ الأهمية في تقنين الفتوى بشكل يقضى على الفوضى الافتائية .

حول هذه القضايا وغيرها الكثير كان هذا الحوار :

بداية سماحة النقيب .. شاركتم مرتين في ملتقى الفكر الإسلامي خلال النصف الأول من شهر رمضان .. فكيف ترى أهميته؟

ملتقى الفكر الإسلامي الذي يقام في شهر رمضان بساحة مسجد سيدي الإمام الحسين، رضي الله عنه، إنما هو فرصة عظيمة، ومهمة لتبصير عموم المصريين، الذين يحضرون الملتقى، فضلا عن عموم المسلمين الذين يتابعون جلساته وحواراته الفكرية عبر أثير الإذاعة والتليفزيون، وذلك للإلمام بعدة أمور أهمها صحيح الدين الإسلامي الذي يحتاجه المسلم زادا لا ينقطع في كل وقت وحين من خلال خطب مهمة لكبار علماء ودعاة الأمة ومفكريها، فضلا عن تبصير الناس بقضاياهم الوطنية والدينية وتجديد أمر الدين للأمة كلها، وهي رسالة مهمة في توقيت شديد الحساسية من تاريخنا جميعا.

ملتقي الفكر

السيد الشريف نقيب الأشراف
طالبتم في اللقاء الأول في ملتقى الفكر الإسلامي بتعميم تلك التجربة في المحافظات فما كان من وزير الأوقاف إلا أن استجاب لمطلبكم فضلا عن وجود القوافل الدينية لجريدة عقيدتي التي تقام بالتعاون مع الوزارة.. فما هي رؤيتكم لهذا؟

تجربة الملتقى الفكري والقوافل الدينية التي تنظمها عقيدتي ووزارة الأوقاف وتجوب مختلف محافظات مصر، واستجابة وزير الأوقاف لمطلبنا في دعم ذلك الاتجاه إنما هى أحد سبل تصحيح وتجديد الفكر الإسلامي، فاللقاءات الجماهيرية المباشرة لكبار العلماء تمثل أداة أكثر فعالية وقوة في تصحيح المفاهيم وخلق حالة من الوعي الكامل والثقة بين المواطن من جهة ودينه ووطنه من جهة أخرى، خاصة وأن تثبيت دعائم دولة مستقرة وآمنة، لن يكتمل إلا بمعرفة الناس بطبيعة المشهد الوطني الحالي بكل أبعاده وتفاصيله وهو ما يمثل الخطاب الديني جزءا أساسيا مهما منه.

الخطاب الديني

لكن ما علاقة الخطاب الديني بالقضايا الوطنية هنا؟

العلاقة بين الدين الإسلامي وخطابه الصحيح الوسطي السمح وبين الدولة الوطنية علاقة وطيدة، علاقة وجودية، عقائدية، فالنبي، صلى الله عليه وسلم، هو أول من أرسى قواعد الدولة الوطنية المدنية في وثيقة المدينة حيث أسس فيها لأول دستور يضمن الحقوق والحريات والعيش المشترك والمضي في حياة مستقرة تجمع أتباع مختلف الأديان بلا تفرقة ولا مزايدة ولا تفريط ولا تشدد، لكن هذا الخطاب النبوي الشريف، والذي يمثل لب الدعوة الإسلامية، وصحيح الدين، بكل أسف جاء من انقلب عليه، وحول مجتمعاتنا لمجتمعات مسلمة وأخرى كافرة، ثم أخذ بنا إلى منزلق خطير من تكفير للمجتمع الذي لا يوافق أهواءه وأغراضه السياسية، ثم شوه صورة الإسلام بمفاهيم لا أصل لها في ديننا، وكل هذه أمور تستوجب تدخلا عاجلا من الدعاة للنهوض بصوت الحق في مواجهة الأصوات الباطلة، وهذا ما يمكن أن تقوم به جولات قوافل عقيدتي الدينية بالتعاون مع وزارة الأوقاف والتي أعتبرها امتدادا ناجحا لملتقى الفكر الإسلامي بالحسين.

المواجهة مع الإرهاب

على ذكركم المواجهة بين الدولة والإرهاب كيف ترونها؟

أؤمن أننا نعيش حربا ضروسا مكتملة الأركان مع عدو جبان يمتلك تمويلات لا نهائية من دول إقليمية تسعى لزعزعة استقرار البلاد، وهو ما نثق بكل قوة أنه لن يحدث في ظل الجيش المصري القوي وحكم الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي يولي تلك المعركة الشريفة والوطنية ضد خفافيش الظلام الذين يتعاملون بطريقة الجرذان، لكن جيشنا العظيم حقق في مواجهتهم انتصارات هائلة سيتوقف أمامها التاريخ بحروووف من نور ، فمصر تخوض معركة دينية وشرعية ووطنية ضد عدو أضعف من القدرة على المواجهة ولا يواجهه موجهة الرجال.

خطاب الرئيس

السيد الرئيس أقسم اليمين القانونية والدستورية أمامكم في البرلمان، وألقى خطابا تاريخيا مهما يؤسس لولايته الثانية. فكيف ترى الخطاب؟

تعودنا دوما من الرئيس السسيسي الصراحة والوضوح ، ونؤمن بأننا معه في المعركة المصيرية لمجتمعنا ووطننا، وبالتأكيد خطاب الرئيس السيسي يعطي أملا جديدا للمستقبل، ويضع خطة عمل لولايته الثانية بعد أن أقسم اليمين الدستورية، وهو ما يأمل الرئيس أن يصنع به مستقبلا مختلفا لعموم المصريبن، اللذين صبروا وتحملوا تضحيات جسام في معركة إصلاح الاقتصاد المصري، وبالتوازي مع أشرف معارك قواتنا المسلحة لتطهير أرض سيناء من دنس الإرهاب والمتطرفين فضلا عن الجهلاء والعابثين في الأمن الفكري والاستقرار لبلدنا الحبيب.

تداعيات النزيف الاقتصادى

برأيكم.. متى يشعر المواطن بنتيجة تضحياته؟

بكل تأكيد الدولة المصرية تبذل قصارى جهدها للخروج بالمصريين من تداعيات أزمات النزيف الاقتصادي والسياسي والأمني والمجتمعي لسنوات ما بعد 2011 ، ولذلك فنحن نتبنى جميعا روح قتالية مساندة لسياسات الرئاسية تسابق الزمن في كافة الميادين حتي يستشعر المواطن البسيط بنتاج ذلك في أقرب وقت ممكن، وإن كانت بشائر ذلك الأمر تجلت في تحقيق الاستقرار الأمني وتراجع كم ونوع العمليات الإرهابية بشكل كبير في كافة الأنحاء فضلا عن المضي قدما في المشروعات القومية الكبرى التي تخلق فرص عمل جديدة، فضلا عن صناعة مجتمعات حضارية متكاملة على كافة الأنحاء كالعاصمة الإدارية الجديدة،  ومدينة العلمين الجديدة والطابور الطويل من المدن الجديدة التي منها ما ينفذ حاليا ومنها ما تم تسليمه وبدأت الحياة تدب فيها بقوة، وكل تلك الأمور بشريات لنتائج أربع سنوات من الجهد والعرق.

نقابة الأشراف

لكن لو عدت مع سماحتكم لنقابة الأشراف.. كيف توفقون بين مهامكم السياسية ودوركم كنقيب للأشراف؟

بالفعل هناك مهام ثقيلة ألقيت على عاتقنا في العمل السياسي، لكننا ولكوننا تمرسنا عليه منذ ما يزيد على ثلاثين عاما من العمل البرلماني المتواصل، حيث أسعى دوما لأن نواصل الدور التاريخي للسادة الأشراف في مساندة الدولة المصرية التي هي قلب الأمة الإسلامية النابض، وتعودنا أن نستجيب دوما لنداء الوطن، ولذا فنحن سواء في نقابة الأشراف أو مجلس النواب نؤمن أننا نقوم بمهام في خدمة هذا الوطن، فلا يجور دورنا في أي من الموقعين على الآخر بل هناك أمور أنجزها في البرلمان بحس وجرأة ودور نقيب الأشراف،ولعل من أبرز تلك الأمور فكرة تصفية أجواء العمل السياسي داخل البرلمان من خلال تصفية الخلافات بين السادة النواب بشكل دائم بما يعكس أجواء أكثر إيجابية وفعالية للجميع، فبالعكس عملنا السياسي جزء قوي من دورنا في نقابة الأشراف التي تعد بيتا كبيرا مفتوحا لكل أبنائها على اختلاف شاربهم وإنتماءاتهم فكل آل البيت تبقى لهم في قلوب المصريين مكانة عبر التاريخ .

الدور التشريعي

لكن لو تحدثنا عن رؤيتكم سماحة النقيب للدور التشريعي في ظبط الخطاب الديني كيف تراه؟

بالتأكيد هناك دور تشريعي مهم للغاية في ظبط الخطاب الديني وهو الأمر الذي نعقد لأجله جلسات مناقشة واستماع وحوار مع كبار علماء الأمة، فكم من مرة حضر فيها فضيلة وزير الأوقاف الدكتور مختار جمعة وفضيلة المفتي الدكتور شوقي علام وكذلك فضيلة الدكتور محيي الدين عفيفي أمين عام مجمع البحوث الإسلامية لمناقشة قوانين مرتبطة بالخطاب الديني وربما في مقدمتها مشروع قانون ظبط الفتوى، وهو واحد من القوانين المهمة التي تأخر إصدارها حيث نعول عليه كثيرا في قصر ممارسة مهنة وعمل الإفتاء على العلماء المتخصصين فقط مع معاقبة كل من يفتي بغير علم ومن يخطب دون التخصص أو يمارس عملا دينيا دون إذن من الجهات الرسمية المختصة سيواجه عقوبات رادعة تصل للحبس عدة أشهر، وهو الأمر الذي سينعكس بقوة على الخطاب الديني والإفتائي من حيث كون تقنين الفتوى يقضى على الفوضى التي نعيشها وكل شخص يتحدث في أمر الدين و يتطاول على العلماء ويخلط على الناس أمور دينهم بجهل وكبر .

تطوير الأزهر

وماذا عن اطروحات تطوير الأزهر التي أعدت دون التنسيق مع الأزهر؟

نؤمن في البرلمان كما في الحكومة أننا دولة مؤسسات معتبرة وقائمة وقوية ولا نرضى أبدا بأي تطاول على الأزهر، وربما الرد العملى على مشروع القانون الذي تشير إليه، ربما كما فهمت ، كان ردا قاسيا من عموم نواب البرلمان اللذين رفضوا مجرد الموافقة على طرح هذا المشروع بقانون، فكل نواب البرلمان وطنيون يؤمنون بأننا نعيش مرحلة استثنائية في عمر بلدنا تستوجب منا جميعا التعاون والتلاحم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات