sliderالأخبار

وزير الأوقاف يستعرض “قضايا التجديد والمواجهة” فى كتاب الجمهورية

أربعة فصول تكشف طبيعة التنظيمات الإرهابية وفلسفة الحرب والسلم والحكم

عرض – إسراء طلعت

قال الدكتور محمد مختار جمعه، وزير الأوقاف: إن الفكر لا يواجه إلا بالفكر وإننا فى حاجة  ماسة إلى تفكيك الأفكار المتطرفة ودحضها وبيان بطلانها، وفى حاجة أشد لأن نعمل على المسارين معا بالتوازى وبنفس القوة  والحماس والحسم، مؤكدا أن تفكيك الفكر المتطرف هو الأهم على المدى البعيد، كما أنه يعصم المجتمعات بل الإنسانية من شرورهذا الفكر وآثامه.

أضاف وزير الأوقاتف، فى مقدمة كتابه “قضايا التجديد والمواجهة”: قد زاد من حماسي لنشر هذا الكتاب فى إطار سلسلة كتاب الجمهورية الذي يصدر عن دار التحرير لما تنتهجه الدار والصحيفة معا فى هذه المرحلة الفارقة فى تاريخ مصر والأمة العربية والمنطقة والعالم من خط واضح وحاسم فى مواجهة الإرهاب.

تضمن الكتاب أربعة فصول، تحدث الدكتور مختار جمعه، في أولها عن “داعش والإخوان”، كشف خلاله طبيعة التنظيمات الإرهابية وتعرية أيدلوجياتها الزائفة وبيان الرابطة النفعية التى تربط بعضها البعض، سواء من جهة تبني أيديولوجيات العنف والتطرف أو من جهة العمالة والمصالح المشتركة بين عناصر هذه التيارات الإرهابية، غير أن هذه المصالح سرعان ما تتحول إلى عداء سافر حال الحصول على غنائم يمكن اقتسامها أو حتى توهم الحصول على هذه الغنائم، مؤكدا خلاله أن الحماية التي تمنح لتنظيم داعش الإرهابي ومستوى التمويل والتسليح الذي يحصل عليه هذا التنظيم، مؤكدا أن إذكاء الخلافات الدينية والعرقية والمذهبية فى بعض دول المنطقة يعد أمرا لافتا للنظر ويدفع للتساؤل: من يحمي داعش؟، بالإضافة إلى صمت جميع المنظمات الدولية والعالمية المعنية بحقوق المرأة والأقليات والطفل وحقوق الإنسان عن جرائم داعش، كما أن هذه المنظمات لا تدين التجنيد القسرى لبعض النساء ودفعهن دفعا إلى العمليات الانتحارية واسترقاقهن وبيعهن فى سوق النخاسة.

فلسفة الحرب والسلم

ويتحدث الفصل الثاني عن فلسفة الحرب والسلم والحكم وفيه تبين أن كثير من أوجه الخلل التى تعتري المجتمعات والدول التى تأتى نتيجة سوء الفهم لفلسفة الحرب أو السلم او فلسفة الحكم، حتى أكثر الجماعات الضالة والمنحرفة عن الصواب، كما أنهم مصرون على إسقاط الواقع المعاصر فى قوالب جامدة لم يضعها ولم يفرضها الإسلام إنما صنعتها الرؤى المتطرفة لهذه الجماعات، مما يتطلب بعمق وضوح تأمين رؤية ثاقبة وتحليل عميق يراعي متغيرات العصر ومستجداته ويعمل على تصحيح المفاهيم الخاطئة بإلقاء الضوء على هذه القضايا وتصويبها وتنقيتها من الشوائب، وبيان الوجه الصحيح لفلسفة الحرب والسلم حتى لا تتخذ تلك الجماعات من فرض رؤاها ومفاهيمها الخاطئة فى ذلك ذريعة التطرف والعنف وتدمير المجتمعات وتفكيك الدول أو تدميرها، مع ما يتبع ذلك من تشويه لصورة ديننا الحنيف وتنفير الناس منه وتبغيضهم فيه، مما قد يحملهم التربص به، وباتباعه ومعتنقيه ذريعه للنيل منه ومنا تحت غطاء محاربة الإرهاب.

الدين والدولة

وفى الفصل الثالث، تحت عنوان “الدين والدولة”، أكد خلاله أن الدولة الرشيدة هي صمام أمان للتدين الرشيد والعلاقة بين الدين والدولة، ليست علاقة عداء ولن تكون، لا سيما وأن تدينا رشيدا صحيحا واعيا وسطيا يسهم بقوة فى بناء واستقرار دولة عصرية ديمقراطية، تقوم على أسس وطنية راسخة، موضحا أن الخلل فى الصراع الذي يوجد لدى البعض بين الدين والدولة،  ويرونه صراعا محتما، لا علاقة له بالدين الصحيح أو لطبيعة الدولة، مع التأكيد على ضرورة احترام دستور الدولة وقوانينها.

وجاء عنوان الفصل الرابع: “الحاجة إلى خطاب عقلى رشيد”، أكد خلاله الدكتور مختار جمعة مؤلف الكتاب أهمية الخروج من دوائر الجمود والانغلاق إلى دوائر أوسع وأرحب من خلال إعمال العقل والفكر، والعناية بفقه المقاصد وفقه الأولويات والمصالح الراجحة، وبيان بعض الأحكام الفقهية قد ناسبت عصرها وزمانها ومكانها.

أضاف: نظرا لتغير الظروف والأزمان والأحوال أصبحنا فى حاجة إلى فتح باب الاجتهاد  في ظل هذه المتغيرات، فإن ما كان راجحا فى عصر قد يصبح مرجوحا فى عصر آخر، إذا رأى أهل العلم والفقة والاعتبار والنظر أن المصحلة تقتضى ذلك فى ضوء متغيرات العصر ومستجداته، مع كل التقدير لاجتهاد جميع المجتهدين فى عصورهم ومراعاتهم لأحوالها وطبيعتها، مشددا على أنه بخلاف ذلك يجب ألا يفرض بالضرورة وكأنه قرآن يتلى على جميع العصور والبيئات والأحوال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات