آمال وألامرمضان

عذرا رمضان!!

آمال وآلام..بقلم: جمال سالم

رغم أننا على أعتاب شهر رمضان الفضيل الذي تُضاعف فيها أجور الأعمال عند الله، حتى أن البعض وصفه بـ”الأوكازيون الإلهي” يكفي أن فيه ليلة خير من ألف شهر.

ومع هذا فإن المسلمين أصبحوا أكثر جاهلية حيث تشتعل نيران الفتن والحروب في ديارهم، سواء بأيديهم حتى أصبح المسلم يستحلّ دم أخيه وماله وعِرضه، وللأسف باسم الإسلام، في كثير من الأحيان!

وخير مثال لذلك، داعش والقاعدة وغيرهما من المنظّمات التكفيرية المتعصّبة ممن يدّعون الانتماء إلي أهل السنة والجماعة، ويزداد الطين بلة إذا تأملنا بربرية الشيعة ضد أهل السنة، وشاهدوا ما يجري في إيران والعراق واليمن ولبنان وغيرها لتجد الشيعي يتعبّد إلي الله بقتل السني!

تأمَّل خريطة العالم الآن ستجد أماكن الصراع الدموي والتعصّب بكل صوره، طرفيها يدينون بالإسلام أو أحدهما علي الأقل، حتى أصبحنا سُبَّة في جبين الإسلام والإنسانية جمعاء وشوّهنا صورة ديننا السمح حتى أصبح كما قال الشاعر محمود غنيم:

إني تذكرتُ والذكرى مؤرقـةٌ* مجداً تليداً بأيدينا أضعناهُ

أنّى اتجهتَ إلى الإسلام في بلـدٍ* تجده كالطير مقصوصاً جناحاهُ

ويح العروبة كان الكون مسرحها* فأصبحت تتوارى في زوايـاهُ

كم صرَّفتنا يدٌ كنا نصرفها* وبات يملكنا شعبٌ ملكناهُ

استرشد الغربُ بالماضي فأرشدهُ* ونحن كان لنا ماضٍ نسيناهُ

ولمن لا يعرف فإن اسم رمضان لم يكن مقتصرا على الإسلام، ولم يوجد الاسم فقط بعد بعثة النبي- صلى الله عليه وسلم- فقد كان موجوداً منذ الجاهلية،

حيث كان الناس يسمُّون أشهر السَنة حسب وقت وقوعها في الوقت الذي تمّت فيه التسمية أو حسب نوع الشهر، كلمة “رمضان” جاءت من الأصل “رمَض” وهي شدّة الحر، حيث كانت تسمية رمضان في وقتٍ جاء فيه شديد الحر؛ فأُطلق عليه هذا الاسم، والاسم متطابق مع طبيعة هذا الشهر عند المسلمين، حيث أن جوف الصائم يشتد حره من شدة الجوع والعطش فيكون جوفه رمِضاَ،

وقد وردت عن أفضاله الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تتحدث عن الثواب الذي يجنيه المسلم جراء تأدية هذا الركن من أركان الإسلام، فمن أفضال شهر رمضان المبارك ففيه تفتح أبواب الجنان وتغلق أبوابُ النيران، وتُصفد مردة الشياطين أي كِبارها فيكونُ للمُسْلِمُ الفرصة الكبرى في تجنب المعاصي والتقرب من الله تعالى بالعبادات والطاعات التي تقربه من الجنة وتبعده عن النار، ولكن شياطين الأنس أكثر خطورة علينا من شياطين الأنس حيث يستحّلون الدماء والأموال والأعراض باسم الدين وهو منهم ومن أعمالهم في رمضان وغير رمضان براء.

كلمات باقية:

يقول الله تعالي: “إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ” سورة الأنعام.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات