آمال وألام

ثورة أم فورة أم مؤامرة ؟!

بقلم: جمال سالم

أيام قليلة ويحتفل المصريون بذكرى ثورة 25 يناير التي اختفلت الآراء حولها ما بين وصفها ب” ثورة ” أو ” فورة ” لعدم توافر المواصفات الرئيسية للثورات وعدم وجود قائد لها يعمل علي توجيهها لتحقيق الأهداف التي قامت من أجلها.

ذهب البعض بعيدا عن ” الثورة والفورة ” ليصفها بأنها كانت ” مؤامرة ” ومخطط غربي بقيادة أمريكية وتعاون صهيوني لنشر الفوضى في مصر وإغراقها في حرب أهلية الإسراع بما تصفه المؤامرة الغربية في منطقة الشرق الأوسط حيث أطلقت علي مصر وصف ” الجائزة الكبرى”.

يرى البعض أن ثورة 25 يناير لم تحقق من أهدافها سوى تنحي الرئيس حسني مبارك عن الحكم وهو أمر اختلفت حوله الآراء ما بين مؤيد ومعارض لكل فريق وجهة نظر تحترم إذا كنا نؤمن بان الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ، وليس المفهوم الخاطئ بأن ” من ليس معي فهو عدوي “.

مع احترامنا الشديد لأحكام القضاء المصري الشامخ الا ام كثير من المصريين ما زال يضرب أخماس في أسداس من عدم إدانة كل رموز نظام مبارك أو من قامت عليهم الثورة حيث ركب الجميع سفينة البراءة وتكلفت خزينة الدولة المصاريف الباهظة للمحاكمة من نقل بالطائرات وعلاج بالمستشفيات وغيرها من المصاريف لسنوات طويلة في النهاية ” الكل براءة ” وهو ما جعل الجميع يتعجب من عبقرية المحامي الشهير فريد الديب لنقل أحكام البراءة مهما كانت التهم ، وعلق البعض علي ذلك قائلا ” الشعب هو المخطئ عندما فكر في القيام بثورة ولهذا تتم معاقبته ” ببقاء كل رموز مبارك خارج السجن حتى من اشتهروا بالفساد والاحتكار ، لهذا فنحن في حاجة لمن يفسر لنا هذه الأحكام الصادمة ، مع تأكيد احترامي لأحكام القضاء القائمة علي ورق ومستندات وليس عواطف شخصية.

سيظل الحكم علي ” لغز ” 25 يناير في ذمة التاريخ ولن يعلمه الكثيرون إلا بعد سنوات طويلة عندما يتم الإفراج عن الوثائق السرية ووقتها ستعرف الأجيال الحقيقة ، وهل هي ” ثورة ” أم ” فورة ” أم ” مؤامرة ”  وربنا يطيل في اعمارنا لمعرفة الحقيقة رغم أنها ستكون بعد فوات الأوان ولن تغير من الواقع شيئا.

أيا كان الحال فواجب علي المصريين المحافظة علي بلادهم ضد متآمري الداخل الذين يخربون ويدمرون ويسرقون وينهبون ويزورون ويلفقون لأن أعداء الداخل ليس الارهابيون الذين يحملون السلاح فقط بل هو كل من لا يسهم في تعمير هذا البلد ، وعلينا كذلك المحافظة علي بلادنا ضد مؤامرات الخارج التي لا تتوقف ليلا ونهارا وهناك تنسيق بين أعداء الداخل والخارج لأن هدفهم إغراق مصر ولن يحقق الله لهم ذلك وسيجعل كيدهم في نحورهم لأن مصر محفوظة بحفظ الله قبل شعبها.

كلمات باقية:

يقول الله تعالى “وَقَالَ ادْخُلُوامِصْرَإِنْشَاءَاللَّهُ آمِنِينَ ”

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
pmclips.com
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات