آمال وألام

الفرصة الأخيرة للمقصرين!!

آمال وآلام ..بقلم: جمال سالم

مضى ثلثا الشهر الكريم الذي كنا ننتظره باشتياق كبير ، انتهت عشر الرحمة وعشر المغفرة ولم يتبق إلا عشر العتق من النار ، وما زالت هناك فرصة أخيرة لمن قصر في الثلثين أن يعوض ما فاته في الثلث الأخير الذي يعد كنزا للحسنات ، ويكفيه أن فيه ليلة القدر.

ليقف كل منا وقفة مع نفسه ليحاول أن يلحق بركاب الرابحين بدلا من أن يظل في ركاب الخاسرين الذين لم يغفر لهم ، فعلينا نكون مع المجتهدين الذين يصومون النهار ويقيمون الليل، ويقرأون القرآن، ويتصدقون ويحسنون، ويتركون المعاصي والسيئات، حتى يكون لهم الأجر العظيم.

وأنصح نفسي وكل المسلمين بان يغتنموا العشر الأواخر التي فيها ليلة القدر بالعبادة لأن هذه الليلة خير من العبادة في ألف شهر،أي خير من ثلاث وثمانين سنة وما يقرب من أربعة أشهر، وهذا فضل عظيم لمن وفقه الله تعالى أما من شغل نفسه بالأفلام والمسلسلات وشياطين الأنس ، فإن المرء يحشر مع من أحب.

هذه الليلة المباركة فيها يفرق كل أمر حكيم، أي يُفصل من اللوح المحفوظ ما هو كائن في السنة: من الأرزاق، والآجال، والخير والشر ، وتتنزل الملائكة فيها، والروح وهو جبريل، لكثرة بركتها، وهم لا ينزلون إلا بالخير والبركة ، فطوبى لمن قامها إيماناً واحتساباً فيغُفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن أدركها واجتهد فيها ابتغاء مرضاة الله فقد أدرك الخير كله، ومن حرمها فقد حُرِم الخير كله، كما قال النبي – صلى الله عليه وسلم “أتاكم رمضان شهر مبارك، فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تُفتحُ فيه أبواب الجنة، وتُغلقُ فيه أبواب الجحيم، وتُغلُّ فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حُرِم”

من يحب النبي صلى الله عليه وسلم يقتدي به فقد كان يجتهد في قيامها، والأعمال الصالحة فيها اجتهاداً عظيماً، وقد وصفته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فقالت: “كان النبي صلى الله عليه وسلم ، إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله، وجدَّ وشدَّ المئزر” ومعنى شد المئزر: أي شمر واجتهد في العبادات، وقيل: كناية عن اعتزال النساء. وعنها رضي الله عنها قالت: “كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره”.

تجلت الحكمة الإلهية في إخفاء ليلة القدر عدم تحديدها حتى نجتهد في التماسها في العشر الأواخر كلها فتزيد حصيلتنا من الحسنات ، فتكون الغنيمة أكبر ، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء ، ومن يحبه الله يوفقه للخير والطاعة وهي يسيرة على من يسرها الله له.

كلمات باقية:

يقول الله تعالي ” وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ”

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
handjob-hd.net
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات